فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 685

لا أدل على عدم قول أهل السنة بالتحريف من تصريحهم بكفر من قال بتحريف القرآن.. كما قال ابن قدامة رحمه الله: (ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفًا متفقًا عليه بين المسلمين أنه كافر) .

وقال ابن حزم وغيره: (القول بأن بين اللوحين تبديلًا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم) .

وقال أبو عثمان الحداد: (جميع من ينتحل التوحيد متفقون على أن الجحد لحرف من التنزيل كفر) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الحكم بكفر من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت) وغير ذلك كثير.

أما علماء الشيعة فغاية ما يقولون: بأن القائل بتحريف القرآن مخطئ أو مخترق أو مشتبه، وأنه قد جانب الصواب، ونحو هذه العبارات..، كما قال محمد حسين آل كاشف الغطاء: ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص أو تحريف فهو مخطئ بنص الكتاب العظيم: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] .

وكما قال محمد رضا المظفر: ومن ادعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى، فإنه كلام الله الذي: (( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) ) [فصلت:42] .

وعدم قولهم بالكفر إنما هو فرار من إلزامهم بتكفير علمائهم القائلين بالتحريف، الأمر الذي يحاول كثير من الشيعة إخفاءه أو عدم الاعتراف به.

فليقل الشيعة إن كانوا صادقين: إن من قال بالتحريف فهو كافر لتكذيبه كلام الله الذي أخبر أنه تكفل بحفظه: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] ، أم يخافون أن يكفروا بذلك علماءهم القائلين بالتحريف فيقدمون بذلك حب الدنيا، والتعصب المقيت، على مرضات الله سبحانه؟!

إننا نقول:من أحق أن نصدق، كلام الله الواحد القهار، أم كلام أولئك البشر الذين أوقفناك على أقوالهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت