فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 685

فعند تأمل هذه الرواية والتي قبلها -أيضًا- يتبن لك عدم إمكانية فعل ذلك تقية كما زعم بعضهم؛ بل إن التقية عندهم لا تجوز في ترك الجهر بالبسملة، فعن جعفر بن محمد أنه قال: التقية ديني ودين آبائي إلا في ثلاث: في شرب المسكر، وفي المسح على الخفين، وفي ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (1) .

ناهيك عن أن كون تركها تقية لا يجوز، فهل يقول عاقل: إنه يجوز التحريف تقية؟!

أما زعم بعض الشيعة أن قول: آمين، زيادة زادها أهل السنة في كتاب الله.

فأقول: كان صلى الله عليه وسلم يقولها في الصلاة، ومعناها: اللهم استجب، ولم يقل أحد من أهل العلم: إنها من القرآن، ولهذا لا تقال في غير الصلاة، وقولها في الصلاة سنة.

وأما ما عدا ذلك من الروايات التي يستدل بها الشيعة على أهل السنة، فهي إما روايات موضوعة تكلم العلماء في وضعها، أو أوردوها على سبيل ذكر كلما له صلة بالموضوع دون اعتقاد صحته، أو روايات راجعة إلى اختلاف القراءات أو الأحرف، أو راجعة إلى عدم علم الصحابي بأنها من القرآن، كظن ابن مسعود أن المعوذات ليست من القرآن، وإنما رقية كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي بها الحسن والحسين، وكان ذلك قبل جمع القرآن، أما بعد جمعه فلم يحصل أي اختلاف بينهم.

ونحن إنما نحتج على الشيعة بأقوال واعتقادات علمائهم وأساطينهم لا بروايات ونصوص فقط، ولم أجد حتى الآن -ولن أجد- من احتج منهم بقول عالم من علماء أهل السنة يقول بالتحريف أو يعتقده كشأن من ذكرنا من علماء القوم، فهل يدلنا القوم على أحد من علماء أهل السنة عبر التاريخ قال أو اعتقد بالتحريف؟!

وفي الختام أقول:

(1) الوسائل: (14/478) ، البحار: (63/495) ، مستدرك الوسائل: (1/334) (12/258) (17/68) ، دعائم الإسلام: (1/110، 160) (2/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت