فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 685

والرازي إنما هو محمد بن حميد الرازي، وليس [حيد] كما في الأمالي والبحار، ولم يترجم له أحد من القوم، بل كل من جاء باسم [محمد بن حميد] في كتب الرجال عند الشيعة فهو مجهول الحال، ولكني وجدت الخوئي في معرض كلامه عن شريك ذكره وقال عنه: ليس بثقة (1) .

أما أهل السنة فقد أسهبوا في ترجمته، وهو خلاف ما أوهم صاحب الغدير قراءه من أنه ثقة، وهذا ديدنه في كتابه جله، حيث ملأه بالأكاذيب والمغالطات، وقد ذكرنا شيئًا من ذلك في كتابنا [التقية والوجه الآخر] فصاحب الغدير هذا يغالط نفسه بنفسه، ومن ذلك: أنه نفى القول بتحريف القرآن في موضع وأثبته في آخر، فصاحبنا الرازي هذا قال فيه البخاري: في حديثه نظر.

وقال النسائي: ليس بثقة، وفي موضع آخر قال: كذاب.

وقال الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة.

وقال فضلك الرازي: عندي عن ابن حميد خمسون ألفًا لا أحدث عنه بحرف.

وقال صالح بن محمد الأسدي: ما رأيت أحدًا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض.

وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أحذق بالكذب من رجلين: سليمان الشاذكوني ومحمد بن حميد.

وقال جعفر بن محمد بن حماد: سمعت محمد بن عيسى الدامغاني يقول: لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إليَّ جميع ما سمع، فأخرج إليَّ جزازات، فأحصيت جميع ما فيه ثلاثمائة ونيفًا وستين حديثًا، قال جعفر: وأخرج ابن حميد عن هارون بعدُ بضعة عشر ألف حديث.

وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة: سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد؟ فأومأ بإصبعه إلى فمه، فقلت له: كان يكذب؟ فقال برأسه: نعم، فقلت له: كان قد شاخ لعله كان يُعمل عليه ويُدلس عليه، فقال: لا يا بني، كان يتعمد.

(1) معجم الخوئي: (16/47، 9/24) ، جامع الرواة: (2/107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت