9-ومن الردود أيضًا: ما جاء في قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهما والصادق رحمه الله: (وأنذر عشيرتك الأقربين، ورهطك منهم المخلصين) (1) .
وهذه القراءة وردت من طرق الفريقين، ويلزم على ثبوتها إشكال وهو: أن الإخلاص صفة المسلمين دون الكفار، وقد أورد القوم عن الباقر في قوله عز وجل: ورهطك منهم المخلصين، قال: علي، وحمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين (2) .
وهذا يسقط الاستدلال بالرواية من وجوه؛ فإن كانت الدعوة للمؤمنين أو من ذكرنا آنفًا بطل قول الرسول صلى الله عليه وسلم من أصله، فإيمانهم يستلزم منه المؤازرة والمناصرة والمبايعة، وإن كان غير ذلك فابحث لك عن مخرج، فعدم إيمان جميع الحضور لا يقول به مؤمن.. فتدبر!
ثم إن حمزة وجعفرًا لم يقل القوم بإمامتهم رغم رواية الباقر السابقة التي أقحم فيها بقية الأئمة في بيت الأكبر أو أبي طالب أو الشعب، فتدبر!
وعلى أي حال، فالشبهات والردود كثيرة، ونكتفي بما أوردناه، ونختم حديثنا في بيان ما صح في نزول هذه الآية:
(1) مجمع البيان: (7/323) ، فصل الخطاب: (142، 317) ، الصافي: (4/53) ، البرهان: (3/189، 190، 191، 192) ، محجة العلماء: (130، 131، 132) ، عيون الأخبار: (1/209) ، تفسير القمي: (2/100) ، البحار: (18/164، 178، 181، 212) (25/213، 215، 223) (38/249، 251) ، تفسير فرات: (1/303) ، تأويل الآيات الظاهرة: (1/393، 395) ، إثبات الهداة: (2/161) ، علل الشرايع: (170) ، الطرف: (7) ، نور الثقلين: (4/66، 68) ، الميزان: (15/336) .
(2) تفسير القمي: (2/101) ، البرهان: (3/191، 192) ، نور الثقلين: (4/69) ، تأويل الآيات الظاهرة: (1/395) ، البحار: (25/213، 215) ، الصافي: (4/53) .