فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 685

الرواية السابعة: فرات، حدثنا علي بن أحمد بن خلف الشيباني معنعنًا، عن نوف البكالي، عن علي بن أبي طالب قال: جاءت جماعة من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، انصب لنا علمًا يكون لنا من بعدك لنهتدي ولا نضل كما ضلت بنو إسرائيل بعد موسى بن عمران، فقد قال ربك: (( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) ) [الزمر:30] ، ولسنا نطمع أن تعمر فينا ما عمر نوح في قومه، وقد عرفت منتهى أجلك ونريد أن نهتدي ولا نضل، قال: إنكم قريبو عهد بالجاهلية، وفي قلوب أقوام أضغان، وعسيت إن فعلت أن لا تقبلوا، ولكن من كان في منزله الليلة آية من غير ضير فهو صاحب الحق، قال: فلمَّا صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء وانصرف إلى منزله سقط في منزلي نجم أضاءت له المدينة وما حولها، وانفلق بأربع فلق انشعبت في كل شعبة فلقة من غير ضير، قال نوف: قال لي جابر بن عبدالله: إن القوم أصروا على ذلك وأمسكوا، فلمَّا أوحى الله إلى نبيه أن ارفع ضبع ابن عمك، قال: ياجبرئيل، أخاف من تشتت قلوب القوم، فأوحى الله تعالى إليه: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ ) ) [المائدة:67] قال: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر قريش، لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم، ثم قال: يا معشر العرب، لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم، ثم قال: يا معشر الموالي، لكم اليوم الشرف صفوا صفوفكم، ثم دعا بدواة وقرطاس فأمر فكتب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله محمد رسول الله، قال: شهدتم؟ قالوا: نعم، قال: أفتعلمون أن الله مولاكم؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فقبض على ضبع علي بن أبي طالب، فرفعه للناس حتى تبين بياض إبطيه، ثم قال: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت