فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 685

ولا تغتر بقول الخوئي بوثاقة الرجل؛ لأنه وقع في إسناد كامل الزيارات لابن قولويه، لأن مبعث هذا القول عنده هو ما ذكره ابن قولويه في مقدمة كتابه المذكور من أنه لا يذكر فيه إلا ما ورد من طرق الثقات (1) .

وقد استظهر البعض فساد هذا القول باعتبارات عدة، منها: أن قوله -أي: ابن قولويه- إنما هو محمول على مشايخه الذين صدر بهم سند أحاديث كتابه، لا كل من ورد في إسناد الروايات (2) .

وعلى أي حال، يذكر البعض أن الخوئي قد تراجع عن توثيقه لكل من وقع في أسانيد الكتاب المذكور.

والحصين اختلفت نسخ المصادر في ذكره، بين: الحصين، كما مرَّ عن البرهان وبعض نسخ تأويل الآيات، وبين: منصور بن العباس الحصين، كما في بعض نسخ التأويل، وبين: داود بن الحصين، كما في البحار والكنز والتأويل، ولا أظنه داود بن الحصين الأسدي الكوفي الوارد في السند نفسه، وهو رغم الاختلاف فيه يروي عن الصادق، أما صاحبنا فروايته عن الصادق بثلاث وسائط (3) ، ولا يبعد أن يكون الحصين الأول إنما هو من سهو النساخ.

وعلى أي حال، فهذا السند كله ظلمات.

هذه كل الروايات التي جاءت بأسانيدها من طرق القوم في نزول قوله عز وجل: (( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) ) [النجم:1] ، في شأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ورأيت أنه لم يصح منها شيء، ولعلك رأيت أيضًا خلو مصادر القوم المعتبرة منها، واقتصارها على كتب الصدوق وتفسير فرات والماهيار.. فتأمل!

أما المتون فإليك التعليق عليها:

(1) معجم الخوئي: (1/50) .

(2) انظر إن شئت: خاتمة مستدرك الوسائل: (3/522) ، كليات في علم الرجال: (299) .

(3) معجم الخوئي: (7/97) ، النجاشي: (1/367) ، تنقيح المقال: (1/408) ، الطوسي: (349) ، الفهرست: (97) ، الخلاصة: (221) ، مجمع الرجال: (2/280) ، جامع الرواة: (1/302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت