فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 685

ولا شك أن الخوئي وغيره معذورون في ذلك؛ لأن رواياته تبلغ ستة آلاف ومائتين وأربعة عشر موردًا، فعزَّ عليهم إسقاط كل ذلك، ولكن الذي ينبغي أن لا نعذر فيه الخوئي ولا غيره على اجتهادهم في إثبات صحة هذا التفسير، هو تلك المصائب التي ملأ بها القمي تفسيره؛ كالقول بتحريف القرآن (1) ، والطعن في الصحابة، وقذف أمهات المؤمنين بالفاحشة.. وغيرها، والروايات في ذلك كثيرة لا يسعنا ذكر شيء منها لعدم مناسبة المقام لذلك.

ولكن لا بأس من ذكر مثال على هذا الأخير -وهو قذف أمهات المؤمنين بالفاحشة رضي الله عنهن وأرضاهن- روى القمي في تفسير قوله عز وجل: (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) ) [التحريم:10] ، عن أبي الحسن قال: والله ما عنى بقوله: فخانتاهما، إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من فلان (2) .

ولا شك أنك عرفت من هو فلان، وفي بعض النسخ جاء التصريح باسمه، وهو طلحة (3) .

ولأمثال هذه الرواية وغيرها طعن بعض المحققين (4) من القوم في نسبة التفسير إلى القمي، أو القول أن التفسير ليس للقمي وحده، وإنما هو ملفق مما أملاه القمي على تلميذه أبي الفضل العباس، وما رواه التلميذ بسنده الخاص، عن أبي الجارود، عن الإمام الباقر، وأبوالفضل العباس هذا ليس له ذكر في الأصول الرجالية ولا يعرف من هو، وأبوالجارود مرت ترجمته.

(1) انظر قوله في ذلك: (22، 23) من تفسيره، وقد ذكرنا نماذج من مروياته في التحريف في الباب الثاني.

(2) تفسير القمي: (2/362) .

(3) البرهان: (4/358) ، البحار: (22/240) .

(4) البحار: (22/240) (الحاشية) ، كليات في علم الرجال: (320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت