فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 685

وعن الجعفي قال: صلى أبو جعفر ذات يوم فوقع على رأسه شيء فلم ينزعه من رأسه حتى قام إليه جعفر فنزعه من رأسه (1) .

والروايات في الباب كثيرة جدًا، وما أوردناه أقل القليل (2) .

ولكن انظر كيف توفق بينها وبين فعل علي بن طالب رضي الله عنه من استماعه إلى السائل وانشغاله به؛ حتى لفت نظره إليه من دون بقية المصلين، وفي بعض الروايات أنه كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم (3) ، ولا شك أنه في الصف الأول، ونزع الخاتم من إصبعه وألقاه إليه، أو نزع الحلة كما في الكافي، وهذا أشد، وطرحها إليه و.. و..

والكاظم لما سئل: عن الرجل يكون في الصلاة فيستمع الكلام أو غيره فينصت ليسمعه، ما عليه إن فعل ذلك؟

قال: هو نقص (4) . فكيف بمن فعل كل ما فعل الأمير رضي الله عنه، وهو القائل بزعم القوم: إن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة عمل، وليس في الصلاة عمل (5) .

على أي حال، نعود إلى ما كنا فيه من ذكر الردود:

4)ومنها: أنه لو قدر أن هذا مشروع في الصلاة لم يختص بالركوع، بل يكون في القيام والقعود أولى منه في الركوع، فلو تصدق المتصدق في حال القيام والقعود أما كان يستحق هذه الموالاة.

5)ومنها: أن عليًا رضي الله عنه لم يكن ممن تجب عليه الزكاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان فقيرًا، والزكاة إنما تجب على من ملك النصاب حولًا، وهو لم يكن من هؤلاء، وفقر أهل البيت غير خافٍ.

(1) البحار: (84/252) .

(2) للمزيد راجع: البحار: (84/226) (باب: آداب الصلاة) .

(3) البرهان: (1/485) .

(4) قرب الإسناد: (123) ، البحار: (84/296) .

(5) البحار: (10/277) (84/325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت