وفي رواية: أن الله عز وجل قال ليوسف: ألست حببتك إلى أبيك وفضلتك على الناس بِالحُسْنِ؟ أَوَلَسْتُ الذي صرفت عنك كيد النساء؟ فما حملك على أن ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقًا دوني؟ فالبث لما قلت في السجن بضع سنين (1) .
وروى القوم في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عجبت من أخي يوسف كيف استغاث بالمخلوق دون الخالق؟
وفي رواية: لولا كَلِمَتُهُ ما لبث في السجن طول ما لبث (2) .
ورووا -أيضًا- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره والله يغفر، حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى أشترط أن يخرجوني، وحين أتاه الرسول، فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الاختلاف وبادرتهم الباب وما ابتغيت العذر (3) .
ورووا أنه صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله أخي يوسف، لو لم يقل: اجعلني على خزائن الأرض، لولاَّه من ساعته، ولكنه أخر ذلك سنة (4) .
(1) تفسير العياشي: (2/188) ، نور الثقلين: (2/427) ، البحار: (12/230، 246، 301، 302) (71/113) (94/19) ، البرهان: (2/254) .
(2) مجمع البيان: (5/359) ، نور الثقلين: (2/427) .
(3) مجمع البيان: (5/367) ، نور الثقلين: (2/431) ، البحار: (12/303) ، العياشي: (2/190) .
(4) مجمع البيان: (5/372) ، نور الثقلين: (2/432) .