وكذا بكى أربعين صباحًا لما أوحى الله عز وجل إليه: إنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئًا (1) .
وفي الكافي: إن الله عز وجل أوحى إلى داود: إني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل، فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم؟ قال: إنهم لم يعاجلوك بالنكير (2) .
وفي تفسير القمي عن الصادق في قصة طويلة أخذنا منها موضع الحاجة: إن داود عليه السلام كان في محرابه يصلي، فإذا بطائر قد وقع بين يديه، فأعجبه جدًا ونسي ما كان فيه، فقام ليأخذه فطار الطائر، فوقع على حائط بين داود وبين أوريا بن حنان، وكان داود قد بعث أوريا في بعث، فصعد داود الحائط ليأخذ الطير، وإذا امرأة أوريا جالسة تغتسل، فلما رأت ظل داود نشرت شعرها وغطت به بدنها، فنظر داود إليها وافتتن بها ورجع إلى محرابه ونسي ما كان فيه، وكتب إلى صاحبه في ذلك البعث أن ضع التابوت بينك وبين عدوك، وقدم أوريا بن حنان بين يدي التابوت، فقدمه وقتل، ثم بعث الله إليه الخصم إذ تسوروا المحراب، فلما قال داود: (( قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ ) ) [ص:24] إلى قوله: (( فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) ) [ص:24] .
(1) الكافي: (5/74) ، من لا يحضره الفقيه: (3/162) ، التهذيب: (3/326) ، الوسائل: (17/37) ، البحار: (14/13) ، نور الثقلين: (3/446) .
(2) الكافي: (5/58) ، البحار: (14/27) ، تفسير القمي: (2/206) ، البرهان: (4/44) ، نور الثقلين: (4/449) .