فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 685

وفي رواية عن الصادق: وكان صلى الله عليه وسلم يرى أنه يجامع وليس يجامع، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده (1) .

ومثلها في بدء الدعوة؛ حيث كان يقول لخديجة رضي الله عنها: قد خشيت أن يكون خالط عقلي شيء، وفي لفظ: لقد خشيت على عقلي (2) .

ويبدو أن القوم أكثر دراية من النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه، فهم يرون عصمته من كل ذلك منذ مولده إلى وفاته كما مر بك، بينما هو صلى الله عليه وسلم لم يعرف ذلك عن نفسه.

ومن الروايات الأخرى التي تتعارض مع اعتقادهم في عصمته بحسب تأويلهم: ما زعموه أنه لما فتر عنه الوحي جزع جزعًا شديدًا، فقالت له خديجة: لقد قلاك ربك (3) .

ومنها: قوله مرة لليهود: يا إخوة القردة والخنازير، فقالوا له: يا أبا القاسم، ما كنت جهولًا ولا سبابًا، فاستحيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع (4) .

وفي رواية: قال الصادق: فسقطت العنزة من يده، وسقط رداؤه من خلفه، ورجع يمشي إلى ورائه حياءً مما قال لهم (5) .

ومنها: ما كان منه يوم فتح مكة؛ حيث أخرج صلى الله عليه وسلم أصنامًا من المسجد، وكان منها صنم على المروة، وطلبت إليه قريش أن يتركه وكان استحيا فهمَّ بتركه، ثم أمر بكسره فنزلت هذه الآية: (( وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) ) [الإسراء:74] (6)

(1) طب الأئمة: (114) ، البحار: (92/365) (95/126) ، البرهان: (4/529) .

(2) المناقب: (1/40) ، البحار: (18/194، 195) .

(3) المناقب: (1/44) ، البحار: (18/197) .

(4) الإرشاد: (58) ، البحار: (20/210، 262، 234) ، إعلام الورى: (102) ، البحار: (20/273) = = نور الثقلين: (4/262) ، القمي: (2/165) .

(5) العياشي: (2/306) ، البحار: (17/53) (21/124) ، نور الثقلين: (3/198) .

(6) البحار: (22/53، 167) (38/301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت