فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 685

وعن الباقر قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة وجهر فيها بالقراءة، فلما انصرف قال لأصحابه: هل أسقطت شيئًا في القرآن؟ قال: فسكت القوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفيكم أبي بن كعب؟ فقالوا: نعم، فقال: هل أسقطت فيها شيئًا؟ قال: نعم يا رسول الله، إنه كان كذا وكذا... الحديث (1) .

والروايات في الباب كثيرة، وفيما أوردناه كفاية (2) ، ونختمها برواية الهروي قال: قلت للرضا: يا ابن رسول الله، إن في سواد الكوفة قومًا يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله، إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو (3) .

ولا يفوتك مصدر أمثال هذه العقائد.

هذا ما كان من شأن سهوه صلى الله عليه وسلم، وكما ذكرنا فقد أعرضنا عن ذكر الكثير من الروايات في ذلك، وكذا ما كان من شأن بقية الأنبياء عليهم السلام في ذلك.

ولنتكلم الآن في باب آخر مما يتعارض مع معتقد القوم في العصمة، وهو قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد ذكرت الروايات عن علي رضي الله عنه أن لبيد بن أعصم اليهودي قد سحر النبي صلى الله عليه وسلم، فأقام ثلاثًا لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر ولا يأتي النساء، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ونزل معه بالمعوذتين، فقال له: يا محمد، ما شأنك؟ قال: ما أدري، أنا بالحال الذي ترى، ثم أخبره بقصة سحر ابن أعصم له (4) .

(1) المحاسن: (236) ، البحار: (17/105) (84/242) .

(2) للاستزادة راجع: البحار: (17/97-129) (باب: سهوه ونومه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة) .

(3) عيون أخبار الرضا: (2/203) ، البحار: (17/105) (25/350) (44/271) ، نور الثقلين: (1/564) .

(4) تفسير فرات: (2/619) ، طب الأئمة: (118) ، مجمع البيان: (10/568) ، المناقب: (1/395) ، البحار: (18/69، 71) (25/155) (38/28، 63، 303) (63/23) (92/364، 366) (95/125) ، نور الثقلين: (5/718، 719) ، تأويل الآيات: (2/862) ، البرهان: (4/529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت