فهرس الكتاب
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليًا رضي الله عنه دخلا على فاطمة، فقال صلى الله عليه وسلم: عشينا غفر الله لك، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب، فلما نظر علي بن أبي طالب إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميًا شحيحًا، قالت له فاطمة: سبحان الله! ما أشح نظرك وأشده، هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبًا استوجبت به السخطة؟ قال: وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته، أليس عهدي إليك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعامًا مذ يومين؟ والقصة طويلة أخذنا منها موضع الحاجة (1) .
وفي قصة أخرى شبيهة بقصتنا هذه، قال: يا فاطمة، من أين لك هذا ولم يكن عهد عندنا شيئًا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كل يا أبا الحسن ولا تسأل (2) .
وعن الباقر: تقاضى علي وفاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخدمة، فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب، وقضى على علي بما خلفه، فقالت فاطمة: فلا يعلم ما داخلني من السرور إلا الله بإكفائي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحمل رقاب الرجال (3) .
وكان كثيرًا ما يصلح صلى الله عليه وسلم بينهما، وكان يخرج من بيتهما فرحًا، ويسأل عن ذلك، فيقول: كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إلى أهل السماء (4) .
(1) تفسير فرات: (1/85) ، كشف الغمة: (2/98) ، أمالي الطوسي: (628) ، البحار: (37/104) (43/60) (14/198) (96/147) ، تفسير العياشي: (1/195) ، الصافي: (1/332) ، البرهان: (1/282) ، تأويل الآيات: (1/110) .
(2) البحار: (43/74) .
(3) البحار: (43/81) .
(4) علل الشرايع: (63) ، البحار: (35/50) (43/42، 146) .