فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 685

وعن سلمان رضي الله عنه قال: قالت فاطمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فوالذي بعثك بالحق مالي ولعلي منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليها بعيرنا، فإذا كان الليل افترشناه، وإن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف (1) .

وعن جابر رضي الله عنه في ذكر قصة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال: وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد فاطمة فيمن أحل ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت، فأنكر علي ذلك عليها، فقالت: أبي صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا، وكان علي رضي الله عنه يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشًا على فاطمة بالذي صنعَت، مستفتيًا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي ذكرت فأنكرت ذلك، قال: صدقت، صدقت (2) .

وما دمنا بصدد هذا الموضوع، نضيف هنا أن الزهراء رضي الله عنها كثيرًا ما كانت تشكو حالها إلى أبيها صلى الله عليه وسلم، وإليك بعض روايات القوم في ذلك:

فعن أبي سعيد قال: أتت فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده ضعف الحال، فقال لها: أما تدرين ما منزلة علي عندي؟ الرواية (3) .

وعنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لفاطمة وقد جاءته ذات يوم تبكي وتقول: يا رسول الله، عيرتني نساء قريش بفقر علي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضين يا فاطمة أني زوجتك أقدمهم سلمًا، وأكثرهم علمًا.

(1) البحار: (8/303) (43/88) .

(2) أمالي الطوسي: (414) ، الكافي: (3/234) ، المنتقى: فيما كان سنة عشر من الهجرة، البحار: (8/303) (21/383، 391، 396، 404) (99/89، 91) .

(3) أمالي الصدوق: (326) ، أمالي الطوسي: (245) ، البحار: (40/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت