فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 685

ومنها: أن فاطمة رضي الله عنها دخلت بيتها، فإذا رأس علي في حجر جارية، فقالت: يا أبا الحسن، فعلتها؟ فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئًا، فما الذي تريدين؟ فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها، فتبرقعت ببرقعها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي صلى الله عليه وسلم تشكو عليًا، فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا محمد، الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: هذه فاطمة تأتيك تشكو عليًا فلا تقبلن منها، فلما دخلت فاطمة قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعي إلى بعلك، وقولي له: رغم أنفي لرضاك، فرجعت فاطمة، فقالت: يا ابن عم، رغم أنفي لرضاك رغم أنفي لرضاك، فقال علي: يا فاطمة، شكوتني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واحياءاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) .

ومنها: أخذه رضي الله عنه لمفاتيح الكعبة من عثمان بن أبي طلحة يوم فتح مكة ولوى يده، فنزل قول الله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) ) [النساء:58] ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه (2) .

ونكتفي بما أوردناه عن علي رضي الله عنه، وننقل بعض روايات القوم عن السبطين رضي الله عنهما مما ينافي العصمة المزعومة.

من ذلك: وصية الأمير للحسن رضي الله عنه: يا بني، اقتل قاتلي -أي: ابن ملجم- وإياك والمثلة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهها ولو بالكلب العقور (3) .

(1) بشارة المصطفى: (122) ، البحار: (39/207) (43/147) ، الأنوار النعمانية: (1/79) ، البرهان: (4/224) ، علل الشرايع: (163) .

(2) المناقب: (1/404) ، البحار: (21/116) .

(3) الاختصاص: (150) ، البحار: (40/105) ، نهج البلاغة: (512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت