فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 685

وفي رواية: يا بني، أنت ولي الأمر بعدي وولي الدم، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة، ولا تأثم (1) .

وعلى ذكر مقتل الأمير رضي الله عنه فقد كان مضطربًا ليلتها اضطرابًا أدى إلى تناقض أفعاله، كما تبينه رواية القوم هذه: قالت له أم كلثوم: ما هذا الذي أسهرك؟ فقال: إني مقتول لو قد أصبحت، وأتاه ابن النباح فآذنه بالصلاة، فمشى غير بعيد ثم رجع، فقالت له أم كلثوم: مر جعدة فليصل بالناس، فقال: نعم، مروا جعدة فليصل بالناس، ثم قال: لا مفر من الأجل، فخرج إلى المسجد... القصة (2) .

ومن وصاياه له أيضًا: يا بني، ابك على خطيئتك، ولا تكن الدنيا أكبر همك، وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل، وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء، فإن قرين السوء يغير جليسه، وإياك والجلوس في الطرقات، ودع المماراة ومجاراة من لا عقل له ولا علم، واقتصد يا بني في معيشتك، وإني لم آلك يا بني نصحًا وهذا فراق بيني وبينك، وأوصيك بأخيك محمد خيرًا... الرواية (3) .

ولعل في قوله: وأوصيك بأخيك محمد خيرًا، رد على من سيرد قائلًا: إنما هذه الوصايا من باب إياك أعني واسمعي يا جارة، فتدبر!

(1) الكافي: (1/298) ، التهذيب: (9/176) ، الفقيه: (4/189) ، البحار: (42/213، 250) ، إثبات الهداة: (2/544، 545) .

(2) الإرشاد: (8) ، إثبات الهداة: (2/475) ، البحار: (42/226، 238، 277) ، المناقب: (2/79) ، إعلام الورى: (161) .

(3) أمالي المفيد: (129) ، أمالي الطوسي: (6، 27) ، البحار: (42/202) (78/98) (42/245، 247، 250) (77/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت