فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 685

وقد خطب إلى عبدالرحمن بن الحارث بنته، فأطرق عبدالرحمن ثم رفع رأسه، فقال: والله ما على وجه الأرض من يمشي عليها أعز منك، ولكنك تعلم أن ابنتي بضعة مني وأنت مطلاق، فأخاف أن تطلقها، وإن فعلت خشيت أن يتغير قلبي عليك لأنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن شرطت أن لا تطلقها زوجتك، فسكت الحسن وقام وخرج، فسمع منه يقول: ما أراد عبدالرحمن إلا أن يجعل ابنته طوقًا في عنقي.

وروي أنه خطب إلى منظور بن ريان ابنته خولة، فقال: والله إني لأنكحك، وإني لأعلم أنك غلق طلق ملق غير أنك أكرم العرب بيتًا وأكرمهم نفسًا (1) .

حتى روي أنه تزوج مائتين وخمسين امرأة، وقد قيل: ثلاثمائة، وكان علي يضجر من ذلك، فكان يقول في خطبته: إن الحسن مطلاق، فلا تنكحوه. وروي أن هذه النساء كلهن خرجن خلف جنازته حافيات (2) .

ومنها: أن مروان بن الحكم خطب يومًا، فذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فنال منه والحسن بن علي جالس، فبلغ ذلك الحسين فجاء إلى مروان، فقال: يا ابن الزرقاء، أنت الواقع في علي، ثم دخل على الحسن، فقال: تسمع هذا يسب أباك فلا تقول له شيئًا (3) .

وفي رواية: أن معاوية صعد المنبر، فخطب الناس وذكر عليًا ونال منه، فقام الحسين ليرد عليه، فأخذ بيده الحسن فأجلسه (4) .

ومنها: أنه رضي الله عنه قال في مسألة: إن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنين، وإن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله (5) .

(1) المناقب: (4/38) ، البحار: (44/171، 173) .

(2) المناقب: (4/30) ، البحار: (44/158، 169) .

(3) البحار: (43/344) (44/211) ، تفسير فرات: (1/253) .

(4) الإرشاد: (173) ، البحار: (44/49) .

(5) الكافي: (7/202) ، البحار: (43/353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت