وفي رواية: عرض عليه ولاية علي فأباها فكسر جناحه (1) .
ورواية عن ملك بين المؤمنين يقال له: صلصائيل، بعثه الله في بعث فأبطأ فسلبه ريشه ودق جناحيه وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر (2) .
وآخر يقال له: دردائيل، كان له ستة عشر ألف جناح، فجعل يومًا يقول في نفسه: أفوق ربنا جل جلاله شيء؟ فسلبه الله أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة (3) .
وآخر يقول عن نفسه: إني ملك من ملائكة الله الكروبيين، غفلت عن ذكر ربي طرفة عين، فغضب علي ربي ومسخني ثعبانًا وطردني من السماء إلى الأرض (4) .
وآخرون يروي القوم أنهم اعترضوا على قضاء الله في الحسين رضي الله عنه، حيث قالوا لما قتل: إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك (5) ؟
وآخر أمره الله عز وجل أن يخبر أحد الملوك أنه متوفيه، ففعل، ثم أمره أن يخبره أنه عز وجل قد زاد في عمره، فقال الملك: يا رب، إنك تعلم أني لم أكذب قط، فأوحى الله عز وجل إليه: إنما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك، والله لا يسأل عما يفعل (6) .
وهذا جبرئيل عليه السلام يجادل ربه في إبراهيم عليه السلام، ويقول: يا رب، خليلك إبراهيم ليس في الأرض أحد يعبدك غيره، سلطت عليه عدوه يحرقه بالنار، فقال: اسكت، إنما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت، هو عبدي آخذه إن شئت (7) .
(1) أمالي الصدوق: (118) ، البحار: (26/340) (43/244، 251) (44/182) (50/66) ، الكشي: (486) ، إثبات الهداة: (2/580) ، البصائر: (20، 68) ، أمالي الطوسي: (680) .
(2) البحار: (43/259) .
(3) كمال الدين: (268) ، البحار: (43/248) (59/184) .
(4) البحار: (4/112) (13/382) (43/313) .
(5) البحار: (37/293) (45/221) (51/28) .
(6) نور الثقلين: (2/520) (4/355) .
(7) تفسير القمي: (2/47) ، الصافي: (3/345) ، نور الثقلين: (3/432) ، البرهان: (3/63) ، البحار: (12/33) .