فهرس الكتاب
وعن الباقر في قوله عز وجل: (( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) ) [إبراهيم:37] : نحن بقية تلك العترة (1) .
وعن زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أنه قال: أنا من العترة (2) .
وكذا قال أبناء مسلم بن عقيل رضي الله عنهم (3) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي، فإنهم يصدونكم عن البغي، ويهدونكم إلى الرشد، ويدعونكم إلى الحق، فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع (4) .
نعم، قد يسأل سائل فيقول: إنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بالتمسك بالعترة وهو لفظ عام؛ ولكنه خص التمسك بالأهل من دون سائر العترة بقوله: وعترتي أهل بيتي، فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين.
فنقول: لِمَ لَم يقتصر على ذكر الأهل فحسب، فيقول: وكتاب الله وأهل بيتي؟ هذا على فرض حمل الأهل على ما يراه القوم، فمعلوم أن الأهل داخلون في العترة وليس العكس، ولكن إذا علمنا من هم الأهل -كما مرَّ بك في آية التطهير- لا نرى داعيًا لكل هذا التكلف، ولكن لا بأس أن نزيد هنا نصوصًا أخرى تدل على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أعم وأشمل بكثير من هذا الحصر.
فقد سبق ذكر رواية أم سلمة، ورواية واثلة بن الأسقع، وجعلهما من آل البيت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواية علي رضي الله عنه وجعله زوجة الرجل من آل بيته، فراجعها إن شئت، وإليك مزيدًا من الروايات:
(1) البحار: (12/89، 93) (23/223-225) ، نور الثقلين: (2/549) (1/328) ، تأويل الآيات: (1/246) ، البرهان: (2/319) ، العياشي: (2/231) .
(2) كفاية الأثر: (326-328) ، البحار: (46/198، 201، 202) ، إثبات الهداة: (1/604، 605) ، منتخب الأثر: (129، 245) .
(3) أمالي الصدوق: (77، 78، 79) ، البحار: (45/101، 103) .
(4) البحار: (16/375) .