فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 685

ثم يروي لنا القوم بعد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال يسأل ربه أن يجعل عليًا وصيه وخليفته من بعده، وأن يجعل الإمامة في الحسن والحسين (1) .

وحين سأله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه -بزعمهم- عن وصيه من بعده أمسك عنه عشرًا لا يجيبه معتذرًا بانتظار وحي السماء، ثم قال له: يا جابر، ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت: بأبي أنت وأمي، والله لقد سكتَّ عني حتى ظننت أنك وجدت عَلَيَّ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر، ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد، ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك، وخليفتك على أهلك وأمتك (2) .

ومثلها عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين سأله: من وصيك من أمتك فإنه لم يُبْعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يبيَّن لي بعد، فمكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم دخلت المسجد فناداني، فقال: يا سلمان، سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟ فقلت: يوشع بن نون فتاه، فقال: هل تدري لِم كان أوصى إليه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب (3) .

(1) عيون أخبار الرضا: (220) ، الكافي: (8/309) ، إثبات الهداة: (2/94، 122، 141) (3/84) ، البرهان: (1/279) (2/209) (3/36) ، تأويل الآيات: (1/106، 224، 310) ، البحار: (23/221، 145) (36/80، 100، 126، 147) (38/92، 110، 140، 143، 146، 329) (39/290) = = (40/61) ،أمالي الصدوق: (28) ، كنز الكراجكي: (208) ، قرب الإسناد: (14) ، المناقب: (1/550) ، نور الثقلين: (3/276) .

(2) أمالي الطوسي: (193) ، أمالي المفيد: (99) ، البحار: (38/114) ، إثبات الهداة: (2/96) .

(3) أمالي الصدوق: (21) ، البحار: (38/18) ، إثبات الهداة: (2/50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت