ثم يروي لنا القوم بعد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال يسأل ربه أن يجعل عليًا وصيه وخليفته من بعده، وأن يجعل الإمامة في الحسن والحسين (1) .
وحين سأله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه -بزعمهم- عن وصيه من بعده أمسك عنه عشرًا لا يجيبه معتذرًا بانتظار وحي السماء، ثم قال له: يا جابر، ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت: بأبي أنت وأمي، والله لقد سكتَّ عني حتى ظننت أنك وجدت عَلَيَّ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر، ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد، ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك، وخليفتك على أهلك وأمتك (2) .
ومثلها عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين سأله: من وصيك من أمتك فإنه لم يُبْعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يبيَّن لي بعد، فمكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم دخلت المسجد فناداني، فقال: يا سلمان، سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟ فقلت: يوشع بن نون فتاه، فقال: هل تدري لِم كان أوصى إليه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب (3) .
(1) عيون أخبار الرضا: (220) ، الكافي: (8/309) ، إثبات الهداة: (2/94، 122، 141) (3/84) ، البرهان: (1/279) (2/209) (3/36) ، تأويل الآيات: (1/106، 224، 310) ، البحار: (23/221، 145) (36/80، 100، 126، 147) (38/92، 110، 140، 143، 146، 329) (39/290) = = (40/61) ،أمالي الصدوق: (28) ، كنز الكراجكي: (208) ، قرب الإسناد: (14) ، المناقب: (1/550) ، نور الثقلين: (3/276) .
(2) أمالي الطوسي: (193) ، أمالي المفيد: (99) ، البحار: (38/114) ، إثبات الهداة: (2/96) .
(3) أمالي الصدوق: (21) ، البحار: (38/18) ، إثبات الهداة: (2/50) .