فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 685

والروايات في الباب كثيرة، وكلها تدل على خلاف مفهوم القوم ومقصودهم منها، وإليك المزيد:

عن سالم قال: قيل لعمر: نراك تصنع بعلي شيئًا لا تصنعه بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إنه مولاي.

وعن الباقر قال: جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان، فقال عمر: يا أبا الحسن، اقض بينهما. فقضى على أحدهما، فقال المقضي عليه: يا أمير المؤمنين، هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه ولبّبه، ثم قال: ويحك ما تدري من هذا؟! هذا مولاي ومولى كل مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن (1) .

فاسأل نفسك: هل فهم من وثب إلى الأعرابي أنه وثب على حق من اشتكى منه الأعرابي؟

ولعل أبلغ من هذا كله ذكر ما كان من أهل البيت، وهل أنهم فهموا مما كان من شأن الغدير ما ادعاه القوم لهم؟

ذكر القوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: أما ترضى أن تكون أخي وأكون أخاك وتكون وليي ووصيي ووارثي (2) ؟

فهل يعني الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول لعلي رضي الله عنه: وتكون أميرًا أو خليفة علي؟

وعن الصادق قال: لما فتح رسول الله مكة قام على الصفا، فقال: يا بني هاشم، يا بني عبدالمطلب، إني رسول الله إليكم، وإني شفيق عليكم، لا تقولوا: إن محمدًا منا، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون (3) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله ليلة الإسراء: اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن عليًا وليي ووليُّ رسولي ووليُّ المؤمنين بعد رسولي (4) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: إنك وليي، ووليي ولي الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله.

(1) البحار: (40/124) .

(2) أمالي الطوسي: (211) ، البحار: (37/14) .

(3) صفات الشيعة: (4) ، البحار: (21/111) .

(4) البحار: (23/282) ، تفسير فرات: (1/342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت