وفي رواية: ووليك وليي، ووليي ولي الله (1) .
فماذا تفهم من هذه النصوص غير الموالاة التي هي المحبة.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هبط عليّ جبرئيل، وقال: يا محمد، الله يقرئك السلام، ويقول لك: قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي، وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل، وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم، وفرضت حب علي بن أبي طالب وفرضت محبته على أهل السماء والأرض، فلم أعط أحدًا رخصة (2) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل الكساء: من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني (3) .
وعن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى أمير المؤمنين، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ فقالوا: سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وكان فيهم نفر من الأنصار، منهم: أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله (4) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لزيد رضي الله عنه: أنت أخونا ومولانا (5) .
فهذه الروايات التي سردناها سردًا دون تعليق وغيرها كثير، تدل بوضوح على معنى الموالاة، بخلاف ما يدعيه القوم.
ولعل في ذكرنا للرواية الآتية كخاتمة لما أسلفناه أبلغ التدليل على مقصودنا، ففيها غنىً عن كل ما مر.
(1) الخصال: (2/50، 15) ، أمالي الشيخ: (310) ، سليم بن قيس: (153) ، البحار: (39/337، 339، 352) .
(2) الروضة: (27) ، الفضائل: (155) ، المحتضر: (101) ، البحار: (27/129) (40/47) (54/387) .
(3) أمالي الصدوق: (283) ، البحار: (35/210) .
(4) العمدة: (46) ، البحار: (37/148، 177) .
(5) البحار: (20/373) (37/307) .