يقول الطبرسي: يعني بيعة الحديبية، وتسمى بيعة الرضوان لهذه الآية ورضا الله سبحانه عنهم، وإرادته تعظيمهم وإثابتهم، وهذا إخبار منه سبحانه أنه رضي عن المؤمنين إذ بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية تحت الشجرة المعروفة وهي شجرة السمرة (1) ، وكان عدد الصحابة رضوان الله عليهم يوم بيعة الرضوان ألفًا ومائتين، وقيل: وأربعمائة، وقيل: وخمسائة، وقيل: وثمانمائة (2) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أخبرنا الله عز وجل أنه رضي عنهم -عن أصحاب الشجرة- فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أحد أنه سخط عليهم بعد؟ (3)
وعلى أي حال، لا يسعنا هنا حصر جميع الآيات الدالة على فضائل الصحابة خشية خروجنا عما التزمنا به من الإيجاز في كل موضوع، لذا فإننا نختم هذا بإيراد التالي، ففيما أوردناه آنفًا غنىً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
(1) مجمع البيان: (5/176) .
(2) مجمع البيان: (5/167) ، البحار: (20/346، 365) (24/93) (36/55، 121) ، روضة الكافي: (322) ، تأويل الآيات: (2/595) ، البرهان: (4/196) ، المناقب: (2/22) .
(3) الإرشاد: (13) ، روضة الواعظين: (75) ، البحار: (38/243) (40/51) ، تفسير فرات: (2/421) .