فهرس الكتاب
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون مصر، فإذا فتحتموها فاستوصوا بالقبط خيرًا، كان لهم رحم وذمة. يعني: أن أم إبراهيم منهم، أي: مارية القبطية (1) .
وفي رواية: الله الله في القبط، فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله (2) .
ومن البشارات التي تدل على عدالة الصحابة وإيمانهم، قوله صلى الله عليه وسلم: إن ابني هذا -يعني: الحسن بن علي رضي الله عنهما- سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين، وكان كما قال صلى الله عليه وسلم (3) .
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: يقتل بهذه الحَرة خيار أمتي بعد أصحابي، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: قتل يوم الحرة سبع مائة رجل من حملة القرآن، فيهم ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (4) .
وبهذا يظهر فساد القول بخلاف الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، واغتصاب الخلفاء الثلاثة لحق علي رضي الله عنهم أجمعين، وتصرفهم في الأرض بغير وجه حق، وقد رأيت أن ظاهر أحوالهم معه وأحواله معهم رضي الله عنهم أجمعين تنبئ بخلاف ذلك، فلم يكن يجمعهم سوى المحبة والاحترام، وإقرار كل واحد منهم لفضيلة الآخر.
إقرار الصحابة بفضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين:
(1) المناقب: (1/109) ، البحار: (18/131) .
(2) أمالي الطوسي: (258) ، البحار: (18/144) .
(3) إعلام الورى: (45) ، المناقب: (1/140) ، البحار: (18/142) (43/298، 299، 305، 317) .
(4) إعلام الورى: (210) ، البحار: (18/125) ، إثبات الهداة: (1/365) .