فعن علي رضي الله عنه قال: دخلت السوق، فابتعت لحمًا بدرهم وذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة، حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت: لو أتيت أبي فدعوته، فخرجت وهو مضطجع يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعًا، فقلت: يا رسول الله، عندنا طعام، فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة، فلما دخلنا قال: هلمي من طعامنا، ثم قال: اغرفي لعائشة فغرفت (1) .
وكان أزواجه صلى الله عليه وسلم يعلمن شدة حبه لها رضي الله عنهن، فكن يهبن لياليهن لها كما فعلت سودة بنت زمعة بعد نزول آية التخيير (2) .
وعن الصادق قال: إنما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان عائشة، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) .
وقد سمَّى بعض الأئمة بناتهم بعائشة، كالكاظم (4) ، والرضا (5) ، والهادي (6) .. فتأمل هذا أيضًا!
وقد كانت الصديقة رضي الله عنها تحفظ قدر الأمير رضي الله عنه وتذكر فضائله ولا تكتمها رغم كل ما حصل وقيل، وهذه الروايات التي أوردها القوم من طرقهم ترد عليهم:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رجلًا كان أحب إلى رسول الله منه، وما رأيت امرأة كانت أحب إلى رسول الله من امرأته (7) .
وعنها رضي الله عنها قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل علي بن أبي طالب، فقال: هذا سيد العرب (8) .
(1) قرب الإسناد: (137) ، البحار: (17/232) (18/30) .
(2) إعلام الورى: (88) ، مجمع البيان: (8/366) ، البحار: (22/182، 205) .
(3) الكافي: (4/123) ، البحار: (22/213) .
(4) الإرشاد: (323) ، البحار: (48/287، 303، 320) ، إعلام الورى: (301) .
(5) كشف الغمة: (3/113) ، البحار: (49/222) .
(6) إعلام الورى: (349) ، الإرشاد: (314) ، البحار: (50/231) .
(7) أمالي الطوسي: (254) ، البحار: (37/40) .
(8) معاني الأخبار: (103) ، أمالي الصدوق: (42) ، البحار: (38/93، 150) .