فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 685

وقال رضي الله عنه ذاكرًا لذلك: فخرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا وأنا لا أعقل فرحًا وسرورًا، فاستقبلني أبو بكر وعمر، فقالا: ما وراءك؟ فقلت: زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة، وأخبرني أن الله عز وجل زوجنيها من السماء، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج في أثري ليظهر ذلك بحضرة الناس، ففرحا بذلك فرحًا شديدًا، ورجعا إلى المسجد (1) .

رغم أنهما رضي الله عنهما قد طلبا الزهراء رضي الله عنها من أبيها صلى الله عليه وسلم مرارًا (2) .

وفضائل الصديق رضي الله عنه كثيرة، وحسبنا قول الأمير رضي الله عنه مرارًا وتكرارًا على منبر الكوفة: لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري (3) .

وهكذا شأن أبنائه وأحفاده، فهذا الصادق يفتخر ويقول: ولدني أبو بكر مرتين (4) .

وذلك أن أمه هي أم فروة بنت القاسم بنت أبي بكر، وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم.

وهذا الإمام الجواد يقول في معرض كلامه عن بعض المرويات في الفضائل: لست بمنكر فضائل عمر، ولكن أبا بكر أفضل من عمر (5) .

ونجتزئ بهذه الروايات في فضائل أبي بكر رضي الله عنه والذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم بالصديق، والذي يروي القوم أن عروة بن عبدالله سأل الباقر عن حلية السيوف؟ فقال: لابأس به، قد حلَّى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، فقال: فتقول الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة، وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له: الصديق فلا صدق الله له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة (6) .

(1) البحار: (43/129) .

(2) المناقب: (3/345) ، إعلام الورى: (47) ، البحار: (19/112) (43/107، 108، 124) .

(3) الفصول المختارة: (167) ، الصراط المستقيم: (3/152) ، البحار: (10/417) ، الاختصاص: (128) .

(4) عمدة الطالب: (195) .

(5) الاحتجاج: (229-230) ، البحار: (50/80، 81) .

(6) كشف الغمة: (2/360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت