فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 685

فضائل الفاروق عمر رضي الله عنه من طرق الشيعة:

أما الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاقرأ ما أورده القوم في كتبهم لتقف على فضله ومنزلته.

فكما شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بإبراهيم وعيسى عليهما السلام، فقد شبه عمر بنوح وموسى عليهما السلام (1) .

وكان صلى الله عليه وسلم يعرف قدره، ويقدر رأيه، فقد روي أن المسلمين لما كانوا بإزاء الروم إذ أصاب الناس جوع، فجاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في نحر الإبل، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: ما ترى فإن الأنصار جاءونى يستأذنوني في نحر الإبل؟ فقال: يا نبي الله، فكيف لنا إذا لقينا العدو غدًا رجالًا جياعًا؟ فقال: ما ترى؟ قال: مر أباطلحة فلينادِ في الناس بعزمة منك: لا يبقى أحد عنده طعام إلا جاء به، وبسط الأنطاع فجعل الرجل يجيء بالمد ونصف المد، فكان جميع ماجاءوا به سبعة وعشرين صاعًا أو ثمانية وعشرين صاعًا لا يجاوز الثلاثين، واجتمع الناس يومئذ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يومئذ أربعة آلاف رجل، فدعا رسول الله ثم أدخل يده في الطعام، فأكلوا جميعًا وبقي كثير من الطعام (2) .

فاسأل نفسك عن علة استشارته صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه من دون هؤلاء الأربعة آلاف.

وكان صلى الله عليه وسلم يذكره إذا ما أهدي شيئًا، فعن تميم الداري قال: أهدي فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: الورد، فأعطاه عمر (3) .

(1) أمالي الطوسي: (274) ، البحار: (19/271) .

(2) أمالي الطوسي: (266) ، البحار: (18/23) ، المناقب: (1/89) ، إثبات الهداة: (1/304) .

(3) البحار: (16/127) ، المنتقى: الفصل الرابع في جامع أوصافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت