فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 685

ولا زال صلى الله عليه وسلم يبين ذلك ولا زال هو رضي الله عنه يَسأل ويَسأل، ففي رواية قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أمِنَّا الهداةُ أم من غيرنا (1) ؟

وفي أخرى: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أولو الأمر؟ قال: أنت يا علي أولهم (2) .

وأخرى: قال: يا رسول الله، فكم يكون بعدي من الأئمة (3) .

وأخرى: قلت لرسول الله: أخبرني بعدد الأئمة بعدك؟ (4) وأخرى.. وأخرى.

رغم روايتهم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي أكثر من عشر مرات: يا علي، إنك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه (5) .

ولا أدري كم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حتى سمعها سلمان هذا العدد من المرات، ولم أقف -إضافة إلى جدوى إخباره بذلك رغم كل تلك النصوص التي أوردناها في المقدمة- على الفرق بين الأحياء والأموات وبين الأمة والأهل في مسألة الخلافة.

نعود إلى مسألة افتراض الموت.

فقد روى القوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنفذ عليًا في خيلٍ عند محاصرته أهل الطائف، وأمره أن يكسر كل صنم وجده، فلقيه جمعٌ كثير من خثعم، فبرز له رجل من القوم، وقال: هل من مبارز؟ فلم يقم أحد، فقام علي، فوثب العاص بن الربيع زوج بنت النبي، فقال: تكفاه أيها الأمير؟ فقال: لا، ولكن إن قتلت فأنت على الناس (6) .

(1) كمال الدين: (134) ، إثبات الهداة: (1/496) ، البحار: (23/42) (32/243) (51/93) .

(2) إثبات الهداة: (2/200) .

(3) إثبات الهداة: (1/590) .

(4) أمالي الصدوق: (502) ، منتخب الأثر: (502) ، البحار: (36/232) .

(5) البحار: (8/337) ، وصي الرسول الأعظم: (3) .

(6) إعلام الورى: (124) ، البحار: (21/163، 169) ، المناقب: (1/211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت