ولكن يبدو أن واضع هذه الرواية يرى أن الدعاء المذكور لم يؤتِ ثماره، فها هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه نراه ناسيًا حيث يقول بزعم القوم: قلت لرسول الله: أخبرني بعدد الأئمة بعدك؟ فقال: يا علي، هم اثنا عشر، أولهم أنت، وآخرهم القائم (1) .
وفي موطن آخر وبعد أن قال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد استجاب الله لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك، قال: يا رسول الله، ومن شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبي، فقال: (( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ) [النساء:59] فقلت: يا رسول الله، من هم؟ فقال: الأوصياء مني، فقلت: يا رسول الله، سمهم لي؟ فقال: ابني هذا، ووضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا، ووضع يده على رأس الحسين، ثم ابن له يقال له: علي، سيولد في حياتك، فأقرئه مني السلام، ثم يكمله اثنا عشر إمامًا (2) .
ويبدو -أيضًا- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يردد ذلك عليه مرارًا، ففي روايات القوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أنت الإمام والخليفة بعدي، وابناك هذان إمامان وسيدا شباب أهل الجنة (3) .
وفي رواية: أنت سيد الأوصياء، وابناك سيدا شباب أهل الجنة (4) .
وفي أخرى: أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي (5) .
(1) أمالي الصدوق: (68، 374) ، كمال الدين: (16، 165) ، عيون الأخبار: (38) ، كفاية الأثر: (21) إثبات الهداة: (1/531) ، البحار: (36/232، 336) .
(2) كمال الدين: (1/284) ، غيبة النعماني: (51) ، إثبات الهداة: (1/512، 621، 643) ، البحار: (36/257، 276) (92/99) .
(3) كفاية الأثر: (13، 18، 21) ، البحار: (36/319، 330، 337) ، منتخب الأثر: (68) .
(4) كفاية الأثر: (14) ، البحار: (36/320) .
(5) كفاية الأثر: (20) ، البحار: (36/335) .