ويروى -بزعم القوم- أنه رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة وقد نزلت هذه الآية: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] ، فقال: يا علي، هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيك والأئمة من ولدك، قلت: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟ قال: أنت يا علي، ثم ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين علي ابنه -ثم ذكر بقية الأئمة- وقال: هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله عن ذلك، فقال: يا محمد، هم الأئمة بعدك (1) .
وينسى القوم في فورة حماسهم دعاء الرسول له بعدم النسيان، حيث نراه وقد حضر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الموت، يقول لعلي -كما ذكر القوم عن عمار بن ياسررضي الله عنه-: يا علي، أنت وصيي ووارثي (2) ، وإن كنت لا أدري أيهما الناسي.
وفي رواية ثانية نسبها القوم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه، يقول فيها: لما حضرت رسول الله الوفاة دعاني، فلما دخلت عليه قال لي: يا علي، أنت وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد موتي (3) .
وفي أخرى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة التي كانت وفاته: يا علي، أحضر صحيفة ودواة، فأملى عليه وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا علي، إنه سيكون من بعدي اثنا عشر إمامًا، فأنت يا علي أول الاثني عشر إمامًا، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن، ثم ذكر بقية الأئمة (4) .
(1) كفاية الأثر: (21) ، إثبات الهداة: (1/590) ، منتخب الأثر: (111) ، البحار: (36/336) .
(2) كفاية الأثر: (17) ، البحار: (22/536) (36/328) .
(3) الخصال: (652) ، كشف اليقين: (137) ، البحار: (22/463) (37/326) .
(4) غيبة الطوسي: (104) ، إثبات الهداة: (1/549) ، البحار: (36/260) (53/147) .