وجاء يهودي آخر وسأله عن أول حجر وضع على وجه الأرض، وأول شجرة نبتت على وجه الأرض، وأول عين نبعت على وجه الأرض، وكم لهذه الأمة بعد نبيها من إمام عادل، وأين مَنزِلَ محمدٍ من الجنة، ومن يسكن معه، وعن وصي محمدٍ كم يعيش بعده وهل يموت أو يقتل؟ فأجابه رضي الله عنه عن كل ذلك، فوثب إليه اليهودي، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنك وصي رسول الله (1) .
وجاءه آخران من يهود خيبر وسألاه عن الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة والستة والسبعة والثمانية والتسعة والعشرة والعشرين والثلاثين والأربعين والخمسين والستين والسبعين والثمانين والتسعين والمائة؟ فأجابهما عن ذلك فأسلما على يديه (2) .
وجاء قوم من اليهود في عهد عمر رضي الله عنه وسألوا عن أقفال السموات السبع ومفاتيحها، وعن قبر سار بصاحبه، وعمن أنذر قومه ليس من الجن ولا من الإنس، وعن موضع طلعت عليه الشمس ولم تعد إليه، وعن خمسة لم يخلقوا في الأرحام، وعن واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة وحادي عشر وثاني عشر؟ فأجابهما علي رضي الله عنه عن ذلك، فأقبل اليهود يقولون: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأنك ابن عم رسول الله، ثم أقبلوا على عمر، فقالوا: نشهد أن هذا أخو رسول الله، وأنه أحق بهذا المقام منك، وأسلم من كان معهم وحسن إسلامهم (3) .
(1) كمال الدين: (280، 284، 285) ، البحار: (22/10) (36/374، 381) ، غيبة النعماني: (51) ، غيبة الطوسي: (106) ، إعلام الورى: (367) ، الكافي: (1/530) ، إثبات الهداة: (2/412) ، منتخب الأثر: (62) .
(2) الخصال: (148) ، البحار: (10/6) .
(3) الخصال: (65) ، البحار: (10/7) .