وسأله يهودي: أخبرني عما ليس لله، وعما ليس عند الله، وعما لا يعلمه الله؟ فأجابه عن ذلك، فأسلم اليهودي (1) .
وسأله آخر: أخبرني عن قرار هذه الأرض، وشبَّه الولد أعمامه، ومن أي النطفتين يكون الشعر والعضم والعصب؟ ولم سميت السماء سماء، والدنيا دنيا، والآخرة آخرة، وآدم آدم، وحواء حواء، والدرهم درهمًا، والدينار دينارًا؟ ولم قيل للفرس: أجد، وللبغل:عد، وللحمار: حر؟ فأجابه عن كل ذلك، فأسلم على يده ولازمه حتى قتل في صفين (2) .
وآخر أسلم لأن عليًا رضي الله عنه أخبره باسم عين شربوا منها في طريقهم إلى صفين، فكان أول من أصابته الشهادة، فنزل علي رضي الله عنه وعيناه تهملان، وهو يقول: المرء مع من أحب، الراهب معنا يوم القيامة ورفيقي في الجنة (3) .
وسأله آخر عن أول حرف كلَّم الله تعالى به نبيكم لما أسري به ورجع من عند ربه، وعن الملك الذي زحم نبيكم ولم يسلم عليه، وعن الأربعة الذين كشف عنهم مالك طبقًا من النار وكلموا نبيكم، وعن منبر نبيكم أي موضع هي من الجنة؟ فأجابه عن كل ذلك، فأسلم، وقال: أشهد أنك عالم هذه الأمة ووصي رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) .
وسأله يهودي آخر: أين الله؟ فأجابه، فأسلم وقال: أشهد أنك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه (5) .
(1) التوحيد: (385) ، عيون الأخبار: (210) ، صحيفة الرضا: (38) ، البحار: (10/11، 26، 53) ، أمالي الطوسي: (173) ، الفضائل: (178) ، الروضة: (137) ، الاحتجاج: (108) ، نور الثقلين: (2/207) .
(2) علل الشرايع: الرواية الأولى من كتاب البحار: (10/12) .
(3) أمالي الصدوق: (155) .
(4) غيبة النعماني: (53) ، البحار: (10/24) .
(5) الإرشاد: (95) ، نور الثقلين: (5/260) ، البحار: (3/309) (40/249) .