36 - {وَالْبُدْنَ:} (229 و) جمع بدنة، والبدنة: البعير أو البقرة، واللّفظ لا يدلّ على اختصاصه بمكة بخلاف الهدي.
{صَوافَّ:} جمع صافّة كالدابّة والدوابّ، والحاسّة والحواسّ.
{فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها:} سقطت فلصقت بالأرض بعد الذبح والنحر وسكنت.
{فَكُلُوا:} أمر إباحة، وهو عامّ في كلّ بدنة بلغت محلّها، وكانت دم فدية [1] ، ولم يكن دم جناية.
{وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ:} عامّ في أهل مكة وغيرهم. قال مجاهد: القانع: جارك وإن كان غنيا. [2] وقال مرة: القانع أهل مكة، والمعترّ: الذي يعتريك ولا يسألك. [3]
37 - {لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها:} لن ينال ثواب الله وفضله ونعمته لحوم الهدايا ودماؤها.
{وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ:} وفي زبور داود عليه السّلام: ليس الأعمال أعمال الجوارح، إنّما الأعمال أعمال القلوب وعين الفؤاد [4] . وقال النبيّ عليه السّلام: «إنّ الله تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أعمالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم» . [5] وقال: «إنّما الأعمال بالنيّات، ولكل [6] امرئ ما نوى» . [7] وعن الكلبي [8] والفراء [9] : أنّ الكفّار كانوا ينضحون البيت [10] بالدماء، ويقولون: اللهمّ تقبلها منّا، وقصد المسلمون بمثل ذلك، فأنزل الله تعالى.
يدفع [11] اتصالها من حيث الأمر بالمناسك، وذلك لا يتصوّر وجوده إلا بعد تمكين المأمورين والذبّ عنهم.
39 - {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ:} في القتال.
(1) ك وع وأ: قوية.
(2) ينظر: تفسير الطبري 9/ 157، وزاد المسير 5/ 316، وابن كثير 3/ 300.
(3) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 3/ 422، وتهذيب الأسماء 3/ 197، وابن كثير 3/ 300.
(4) (وعين الفؤاد) ، ساقط من ك.
(5) أخرجه إسحاق بن راهويه 1/ 369، ومسلم في الصحيح (2564) ، والبيهقي في شعب الإيمان (11151) عن أبي هريرة. رضي الله عنه.
(6) ك: وإنما لكل.
(7) أخرجه البخاري في الصحيح (1) ، وأبو داود في السنن (2201) ، وابن ماجه في السنن (4227) ، والحميدي في المسند 1/ 16 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(8) ينظر: معاني القرآن للنحاس 4/ 415، وزاد المسير 5/ 316، وابن كثير 3/ 300 عن ابن عباس رضي الله عنه.
(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 227.
(10) الأصول المخطوطة: بالبيت. والتصحيح من مصادر التخريج.
(11) ك وع وأ: رفع.