فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1617

وإنّما خصّ الكافرين [1] ؛ لأنّهم هم المخاطبون بقوله: {وَإِنْ [2] } كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ لا أنّ [3] النار لا تصيب المؤمن الفاسق، كتخصيص [4] المؤمنين بقوله: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ} الآية [الأعراف:32] [5] .

25 -فلمّا ذكر مآل الكافرين أعقبه مقر المؤمنين، جمعا بين الإنذار والتبشير على قضية قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ،} الآية [الكهف:2] ، فقال [6] :

(بشّر) ، أي: فرّح قلوب الذين [7] .

والبشارة اسم للخبر الذي يقع به التبشير، وقد يستعمل في ما يسوء [8] ، قال الله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران:21] ، وهو على المجاز [9] ، كقوله: {يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ} [الكهف:29] ، وقيل [10] : هو على الحقيقة؛ لأنّ ما يسوء من الخبر يؤثّر في بشرة الوجه أيضا.

{الصّالِحاتِ:} الطاعات [11] . (6 ظ)

{أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ:} أي: بساتين كثيرة [12] الشجر، سمّي جنّة لاستتار بقاعه واجتنانها [13] بالأشجار والأنوار.

{تَجْرِي:} تنسكب.

{مِنْ تَحْتِهَا:} تحت شجرها [14] .

(1) في قوله: أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ. وينظر: التبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 107، والمحرر الوجيز 1/ 108، وتفسير القرطبي 1/ 236.

(2) النسخ الأربع: إن، والواو ساقطة. وهذا جزء من الآية السابقة.

(3) في ك وب: لأن، بدل (لا أن) .

(4) في ب: لتخصيص، وهو تحريف.

(5) تخصيص المؤمنين جاء بعد ذلك في الآية نفسها في قوله: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ.

(6) في الآية التي بعدها: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ.

(7) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 296، وتفسير القرطبي 1/ 238.

(8) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 108، ومجمع البيان 1/ 129، وزاد المسير 1/ 40.

(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 107.

(10) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 108.

(11) تفسير القرآن الكريم 1/ 297، والوجيز 1/ 96، وتفسير الخازن 1/ 32.

(12) في ك وع: كثير.

(13) في ك: واجتناها. وينظر: تفسير البغوي 1/ 56، والقرطبي 1/ 239، والنسفي 1/ 30.

(14) ينظر: تفسير غريب القرآن 43، وتفسير القرآن الكريم 1/ 297، والوجيز 1/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت