فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1617

{الْأَنْهارُ:} الأخدود الذي يجري فيه الماء [1] .

وإنّما أسند إلى الأنهار مجازا [2] ، كقوله: {فَما [3] } رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [البقرة:16] ، وكما في قصّة فرعون: {وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} [الزخرف:51] .

{كُلَّما رُزِقُوا:} أطعموا من الجنّة من ألوان الثمرات [4] .

{رِزْقًا:} طعاما [5] .

{قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ:} أي: من نوع ما رزقنا من قبل، كقولك لإنسان: إنّ فلانا أعدّ لك طبيخا وشواء، فيقول [6] : هذا من طعامي في منزلي كلّ يوم، يريد نوعه لا عينه [7] . وعن ابن عبّاس وابن [8] مسعود وقتادة ومجاهد [9] : (من قبل) ، أي: في الدنيا. وقال يحيى بن كثير [10] : ثمار الجنّة كلّما نزع منها شيء عاد كما كان، فلذلك يقولون: هذا الذي رزقنا من قبل.

وارتفع (قبل) على [11] الغاية، كقوله: {لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم:4] ، وتفسير الغاية أنّه ظرف قطع عن الإضافة التي هي غايته، فصار كبعض الاسم في استحقاق البناء على الحركة لالتقاء الساكنين، وضمّت لأنّها تضمّ في حال [12] الإضافة، فكانت أدلّ على البناء.

{وَأُتُوا بِهِ:} بالرزق [13] .

{مُتَشابِهًا:} متجانسا، دون مشتبه، إذ الإنسان على الشي المألوف أقدم، وإذا وجد فيه فضل لذّة كان أسرّ [14] .

(1) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف 714.

(2) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 108، ومجمع البيان 1/ 131، وتفسير النسفي 1/ 30.

(3) في ك: وما، وهو خطأ.

(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 297، والوجيز 1/ 96، ومجمع البيان 1/ 131.

(5) ينظر: تفسير البغوي 1/ 56، والخازن 1/ 32.

(6) في ع وب: تقول، وهو تصحيف.

(7) ينظر: تفسير الطبري 1/ 248 - 249، ومجمع البيان 1/ 131.

(8) ساقطة من ب.

(9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 247، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 108 - 109.

(10) ينظر: النكت والعيون 1/ 79، ومجمع البيان 1/ 131، وزاد المسير 1/ 41.

(11) في ع: عما، وهو تحريف.

(12) النسخ الثلاث: حالة.

(13) ينظر: تفسير الطبري 1/ 249، والكشاف 1/ 109، والبحر المحيط 1/ 258.

(14) ينظر: الكشاف 1/ 108، وتفسير النسفي 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت