فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1617

{وَلَهُمْ:} الواو للاستئناف [1] .

{فِيها أَزْواجٌ:} جواري [2] . واسم الزوج يشتمل على الذكر والأنثى [3] ، قال الله تعالى: {اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة:35] .

{مُطَهَّرَةٌ:} من الحيض والنّفاس والأخلاق الرديّة والآفات [4] .

والوصف بالطّهر أبلغ من الوصف بالحسن؛ لأنّ الحسن [5] ربّما يتضمّن خبثا، قال صلّى الله عليه وسلّم:

(إيّاكم وخضراء الدّمن [6] .

{خالِدُونَ:} دائمون مقيمون لا يموتون ولا يخرجون منها أبدا [7] .

26 - {إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي:} نزلت في المنافقين، قال ابن عبّاس وابن مسعود: إنّ الله تعالى لمّا ضرب المثلين اللّذين سبق ذكرهما قالوا [8] : إنّ الله أعلى وأجلّ من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله الآية [9] . وقال الحسن وقتادة ومقاتل وغيرهم: إنّ الله تعالى ضرب للأوثان المثل بالذّباب، وللكفّار المثل بالعنكبوت، فقال المشركون: إنّ ربّ محمّد يضرب المثل بالذباب والعنكبوت، فأنزل الله الآية [10] .

الاستحياء امتناع يقضيه [11] الكرم، وقد ورد وصفه تعالى به، قال صلّى الله عليه وسلّم مخبرا عن الله تعالى:

(الشّيب نوري، وأنا أستحيي أن أحرق نوري بناري) [12] ، وقال ابن عبّاس: إنّ الله حييّ [13] كريم.

والكرم ههنا لا يقتضي الامتناع عن وصف ما اقتضت الحكمة إيجاده وتدبيره وحفظه.

(1) ينظر: البحر المحيط 1/ 260.

(2) في ع: حواري. وينظر: تفسير البغوي 1/ 57.

(3) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 66، والمحرر الوجيز 1/ 109، والبحر المحيط 1/ 251 - 252.

(4) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 71 - 72، وتفسير الطبري 1/ 253، وتفسير القرآن الكريم 1/ 299.

(5) في ب: الوصف.

(6) في ع: الدين، وهو خطأ. والحديث في: مسند الشهاب 2/ 96، والفردوس بمأثور الخطاب 1/ 382، وأمثال الحديث 121. والدّمن: جمع دمنة ودمن، والمراد بخضراء الدّمن: المرأة الحسناء في المنبت السّوء، ينظر: لسان العرب 13/ 158 (دمن) .

(7) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 299، وتفسير البغوي 1/ 57، والكشاف 1/ 110.

(8) في ع: قال، وفي ب: قيل.

(9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 255 - 256، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 110 - 111، وأسباب نزول الآيات 12 - 13.

(10) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 299، والعجاب في بيان الأسباب 1/ 246 - 247، ولباب النقول 9.

(11) في ع: تقضيه، وهو تصحيف.

(12) ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب 5/ 230، وكشف الخفاء 2/ 334.

(13) في ك وب: حي. وينظر: مصنف عبد الرزاق 6/ 277، وتغليق التعليق 4/ 203 و 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت