فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1617

قال صلّى الله عليه وسلّم: (لولا أنّهم استثنوا [1] لما اطّلعوا على قاتله) . وفي هذا ونظائره دليل على أنّ الأمور [2] ، خيرها وشرّها، بمشيئة الله [3] .

71 - {لا ذَلُولٌ:} إنّما ارتفع لأنّه صفة معيّنة وليس بجنس [4] ، ومن حقّ (لا) أن تبنى مع الأجناس، فكأنّه قال: ليس بذلول لإثارة الأرض [5] .

والذّلول: المسخّر [6] .

وإثارة الأرض: حرثها [7] وقلبها.

وقيل [8] : {تُثِيرُ الْأَرْضَ} مستأنف غير متّصل [9] بما قبله، واستحسن [10] الوقف (18 و) على قوله: (لا ذلول) . وقيل: (لا ذلول) ، أي: ليس بذّلول للحمل والرّكوب.

و {الْحَرْثَ} اسم ههنا، ويجوز أن يكون مصدرا كالحراثة [11] . وهو يطلق على ما لم ينبت من البذر فإذا نبت فهو زرع [12] . ويجوز تبقية اسم الحرث ولا يجوز تقديم اسم الزرع. وإنّما تسقي البقر الأرض بالدّوالي إذا كانت مرتفعة.

{مُسَلَّمَةٌ:} صفة للبقرة [13] ، ويجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف [14] .

ومعناه: مصونة عن الآفات، وهي [15] العيوب والتسخير [16] .

{لا شِيَةَ:} "لا لمعة" [17] . وعن سعيد بن جبير والحسن: كانت صفراء الظّلف والقرن [18] .

(1) في الآية نفسها: وَإِنّا إِنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ. وينظر: تفسير البغوي 1/ 83، وفتح الباري 6/ 440.

(2) في ك وع: الأمر.

(3) ليس في ب.

(4) ينظر: إعراب القرآن 1/ 236، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 94.

(5) ينظر: القطع والائتناف 148، وزاد المسير 1/ 84.

(6) ينظر: لسان العرب 11/ 257 (ذلل) .

(7) النسخ الثلاث: خبرها. وينظر: تفسير الطبري 1/ 498، ومجمع البيان 1/ 253.

(8) ينظر: النكت والعيون 1/ 123، والمحرر الوجيز 1/ 164، وتفسير القرطبي 1/ 453.

(9) في ع: مستأنف، وهو سهو.

(10) في ك: ليستحسن.

(11) ينظر: البحر المحيط 1/ 413.

(12) ينظر: مجمع البيان 1/ 253.

(13) ينظر: إعراب القرآن 1/ 236، ومشكل إعراب القرآن 1/ 99، ومجمع البيان 1/ 256.

(14) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 98، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 94، وتفسير القرطبي 1/ 449.

(15) في ب: وعن.

(16) ينظر: تفسير الطبري 1/ 499، والكشاف 1/ 152، والمحرر الوجيز 1/ 164.

(17) الكشاف 1/ 152، وتفسير النسفي 1/ 50.

(18) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 48، وتفسير الطبري 1/ 490، والمحرر الوجيز 1/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت