فهرس الكتاب
و {الْآنَ:} اسم للوقت الموجود، أعني: الحال [1] . وهو منتصب على الظرف، والعامل فيه {جِئْتَ.}
و"المجيء: الإتيان" [2] .
{بِالْحَقِّ:} أي: ما لا يندفع بالدفع، ولا يلتبس [3] .
وههنا اختصار، وتقديره: فوجدوها واشتروها فذبحوها [4] .
جاء في التفسير أنّهم وجدوها عند غلام، قال ابن عبّاس: كان أبوه استودع الله تعالى هذه البقرة، وهي عجل، فشبّت في الغيضة [5] كالوحش، فلمّا كبر الغلام مكّنته من نفسها فأتى بها أمّه، فلمّا ساوموا بها اليتيم قالت أمّه: لا تبعها حتى تشاورني، وكان حينئذ [6] ثمن البقرة [يساوي] [7] ثلاثة دنانير، فأبى الغلام وأمّه بيعها إلا بملء مسكها ذهبا، فاشتروا بذلك [8] . وقال السدّي: كان الغلام بارّا بأبيه، جاءه رجل بلؤلؤ فابتاعه منه بسبعين ألفا، وكان في اللؤلؤ فضل، فقال: إنّ أبي نائم والمفتاح تحت وسادته، فأنظرني ولك عشرة آلاف زيادة [9] ، فقال الرجل: وأنا أحطّ عشرة آلاف على [10] أن توقظ أباك، قال الغلام: وأنا أزيد عشرين على أن تنظرني ساعة، فلم يزل يزيد هذا ويحطّ ذلك حتى استيقظ أبوه، فأعقبه الله ببرّه بأبيه نفاسة تلك البقرة حتى اشتروها بوزنها عشر مرّات ذهبا [11] . قال وهب [12] : كانت البقرة للقاتل. وعن أبي العالية:
كانت لعجوز قيّمة على أيتام [13] .
{وَما كادُوا يَفْعَلُونَ:} على الذمّ لكثرة تردّدهم [14] .
(1) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 99، والمحرر الوجيز 1/ 164، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 95.
(2) العباب الزاخر 69 (جيأ) .
(3) في الأصل وع وب: ولا تلتبس. وينظر: تفسير البغوي 1/ 84، والكشاف 1/ 152.
(4) ينظر: الكشاف 1/ 152، وتفسير النسفي 1/ 51، والبحر المحيط 1/ 422.
(5) "الأجمة، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر"، الصحاح 3/ 1097 (غيض) .
(6) ساقطة من ب.
(7) من ب.
(8) ينظر: تفسير البغوي 1/ 82 - 83، والكشاف 1/ 152 - 153، وتفسير القرطبي 1/ 454 - 455. ومسكها: جلدها، ينظر: لسان العرب 10/ 486 (مسك) .
(9) في الأصل وع وب: وزيادة، والواو مقحمة.
(10) في ك وع: عما.
(11) ينظر: تفسير الطبري 1/ 481 - 482، وزاد المسير 1/ 85، وتفسير القرآن العظيم 1/ 113.
(12) لم أجد قوله.
(13) في الأصل وع وب: اليتامى. وينظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 112.
(14) ينظر: تفسير البغوي 1/ 84، والكشاف 1/ 152، ومجمع البيان 1/ 261.