فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1617

{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ:} أراد أن يأتي بالعمرة وجبت عليه لتحلّله عن الحجّ بغير فعله، وبالحجّة التي هي قضاء عن الحجّة المفروضة، وأراد أن يجمعهما بإحرامين في أشهر الحجّ في سفر واحد؛ لأنّه [1] يكون متمتّعا [2] ، ولو جمع بينهما جامع تطوّعا أو من نذر فحكمه كذلك.

{فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ:} في أشهر الحجّ [3] .

{تِلْكَ عَشَرَةٌ:} للتأكيد [4] ، قال [5] : [من الوافر]

ثلاث بالغداة فهنّ حسبي … وستّ حين تدركني العشاء

فذلك تسعة في اليوم ربّي … وشرب المرء فوق الرّيّ داء

{حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ:} النازلين بين البيت والمواقيت التي وقّتها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [6] .

197 - {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ:} نزلت في شؤون كثيرة: ذكر أشهر الحجّ، والنهي عن الأشياء الثلاثة [7] ، والأمر بالزّاد والرّاحلة، وإباحة التّجارة في الإحرام، وإيجاب الوقوف لذكر الله تعالى بالمشعر الحرام.

و (الحجّ) فعل، والأشهر ظرف. وجعل الفعل مبتدأ والظرف خبرا على أحد تقديرين [8] :

أحدهما: على حذف المضاف، أي: مدّة الحجّ أشهر، تقول العرب: الحرّ شهران والبرد شهران [9] ، والثاني: أن تجعل الظرف مقدّرا للمبتدأ ومقدار [10] الشيء صفة له، كما تقول: هذه الحنطة صاع وهذا الشعير قفيز [11] .

والأشهر المعلومات [12] : شوّال وذو القعدة وعشر من ذي الحجّة [13] . وإنّما أطلق اسم

(1) بعدها في ب: لا، وهي مقحمة.

(2) ينظر: تفسير الطبري 2/ 334 - 337، والبغوي 1/ 170، والقرطبي 2/ 391.

(3) ينظر: الوجيز 1/ 156، والكشاف 1/ 241، والمحرر الوجيز 1/ 270.

(4) ينظر: تفسير الطبري 2/ 348، والنكت والعيون 1/ 215، وتفسير البغوي 1/ 170.

(5) بلا عزو في تفسير القرطبي 2/ 403، وفتح القدير 1/ 197. وعزيا إلى الأعشى في البحر المحيط 2/ 88، والدر المصون 2/ 320، ولم أقف عليهما في ديوانه.

(6) ينظر: النكت والعيون 1/ 215، وتفسير البغوي 1/ 171، والكشاف 1/ 242.

(7) يريد قوله في الآية نفسها: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ.

(8) النسخ الثلاث: تقديرهما.

(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 119، والكشاف 1/ 242، وتفسير البيضاوي 1/ 482.

(10) في الأصل وك وب: أو مقدار، وفي ع: أو مقدرا لشيء، بدل (ومقدار الشيء) ، والسياق يقتضي ما أثبت.

(11) ينظر: البحر المحيط 2/ 93 - 94.

(12) في ك: المعلومة.

(13) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 101، وسفيان الثوري 62، والنكت والعيون 1/ 216 وعزاه إلى أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت