فهرس الكتاب
الجمع على شيئين وبعض الثالث؛ لأنّ أكثر الشيء يقوم مقام الكلّ، كما قام يومان ونصف مقام ثلاثة أيّام في قوله: {وَاُذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ} [البقرة:203] ، وقام يوم ونصف مقام يومين في قوله: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} [البقرة:203] [1] .
{فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ:} عيّن الوجوب فيهنّ بالإحرام، وعن عطاء أنّه التّلبية [2] .
وتلبية النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك، لا شريك لك [3] . وتجوز الزيادة عليه [4] . (45 ظ)
و (الرّفث) هو الجماع [5] .
و (الفسوق) ما يخرج به الرجل عن طاعة الله من الأشياء التي هي محظورة بعقد الإسلام، أو بعقد الإحرام [6] .
و (الجدال) : المجادلة، وهو [7] إقامة الحجّة لمقابلة [8] الحجّة. والمراد ههنا، قيل [9] : المدافعة في أمر الحجّ أنّه [10] في أيّ شهر. وقيل: أن [11] تماري صاحبك حتى تغضبه.
وفي فحوى قوله: {يَعْلَمْهُ اللهُ} القبول والإثابة [12] .
{وَتَزَوَّدُوا:} قيل: إنّ قوما متّكلين كانوا يحجّون بغير زاد، فيبقون كلاّ على الناس، ويرونه توكّلا على الله وتقوى [13] من أنفسهم، فأمر الله برفع الزّاد للحجّ، وبيّن أنّ خير الزّاد للمعاد التّقوى وترك السؤال، والاتّكال على الله، لا الحجّ بغير زاد [14] .
وعن سعيد بن جبير الزاد الكعك والسويق إفهاما [15] للسائل، وهو البلغة.
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 119 - 120، وتفسير الطبري 2/ 356، وزاد المسير 1/ 190.
(2) ينظر: تفسير سفيان الثوري 63، والطبري 2/ 357 - 359، والنكت والعيون 1/ 216.
(3) صحيح البخاري 2/ 561، ومسلم 2/ 841 و 842، وابن خزيمة 4/ 171.
(4) ينظر: الموطأ 1/ 331، ومسند الشافعي 122، ومسند عبد الله بن عمر 48 - 49.
(5) ينظر: اللغات في القرآن 18، وتفسير مجاهد 1/ 102، وسفيان الثوري 63.
(6) ينظر: تفسير الطبري 2/ 369 - 370، وتفسير البغوي 1/ 172 - 173، والكشاف 1/ 243.
(7) في ك: وهي.
(8) في ع: بمقابلة. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 164 - 165، والمصباح المنير 1/ 102 (جدل) .
(9) ينظر: تفسير الطبري 2/ 374 - 376، والكشاف 1/ 243 - 244، والمحرر الوجيز 1/ 273.
(10) ساقطة من ب.
(11) في ك: إنما. وينظر: تفسير سفيان الثوري 63، والطبري 2/ 371، وتفسير القرآن الكريم 1/ 594.
(12) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 595، والمحرر الوجيز 1/ 273، والجواهر الحسان 1/ 416.
(13) في ع: ويقوي.
(14) ينظر: الوجيز 1/ 156، وتفسير البغوي 1/ 173، والمحرر الوجيز 1/ 273.
(15) النسخ الثلاث: افيها ما. وينظر: تفسير سفيان الثوري 64، والطبري 2/ 380، والقرطبي 2/ 411.