فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1617

198 - {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ:} عمر بن ذر عن مجاهد كانوا يخرجون حجّاجا لا يركبون ولا يتجرون ولا يتزوّدون، فأنزل الله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ،} و {يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ} [الحجّ:27] ، و {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى} [البقرة:197] ، فرخّص لهم في الركوب والتّجارة وأمروا بالتّزوّد [1] .

وعن سعيد بن جبير كان [2] التّجّار ينزلون عن يسار مسجد منى ولا يحجّون، والحاجّ ينزلون عن يمينه ويحجّون حتى نزلت الآية، فحجّوا جميعا [3] .

{فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ:} وهو أن تبيت به ليلة التحريم، تصلّي الفجر بالغلس، ثمّ تقف فتحمد الله تعالى وتثني عليه، وتكبّر وتهلّل وتدعو إلى أن تسفر [4] ، ثمّ تدفع إلى منى قبل طلوع الشمس [5] .

و {الْمَشْعَرِ الْحَرامِ} هو المزدلفة، كلّها موقف إلا بطن محسّر [6] .

فإن لم [7] تبت به ولم تقف ودفعت إلى منى على وجهك من غير عذر فعليك دم وحجّك تامّ [8] . وروي أنّ النبيّ [9] صلّى الله عليه وسلّم قدم ضعفة أهله إلى منى، وهو توقيت وليس بأمر بالوقوف [10] بها.

و (الإفاضة) هي [11] الدفع في السير، وكلام مفاض ومستفاض ومستفيض، أي: جار [12] .

و (عرفات) اسم واحد على صيغة الجمع [13] .

(1) ينظر: تفسير الطبري 2/ 385، وأحكام القرآن للجصاص 1/ 386.

(2) في ك: كانوا.

(3) ينظر: العجاب في بيان الأسباب 1/ 503 - 504.

(4) في ك: تستقر، وفي ع: يسفر.

(5) ينظر: المبسوط للسرخسي 4/ 18 - 19، وبدائع الصنائع 2/ 135 - 136، وشرح فتح القدير 2/ 509 - 510.

(6) في الأصل وع: محشر. وينظر: تفسير الطبري 2/ 394، والنكت والعيون 1/ 218، والكشاف 1/ 246. ومحسّر: بصيغة اسم الفاعل، واد بين منى ومزدلفة، سميت به لأنّ فيل أبرهة كلّ فيه وأعيى فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات، ينظر: معجم ما استعجم 4/ 1190، والنهاية في غريب الحديث 4/ 302، وفيض القدير 5/ 35.

(7) (تدفع إلى منى. . . فإن لم) ساقطة من ع.

(8) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 136.

(9) في ب: أنه، بدل (أن النبي) .

(10) في ع: الوقوف، والباء ساقطة. وينظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 391.

(11) بعدها في ب: على، وهي مقحمة. وينظر: تفسير غريب القرآن 79.

(12) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 272، ومعاني القرآن الكريم 1/ 136، وتفسير القرطبي 2/ 414.

(13) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 272، والنكت والعيون 1/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت