فهرس الكتاب
واختلفوا في تشبيه ذكر الله بذكر الآباء [1] ، قيل [2] : من حيث التّوحيد، فكما لا يدّعي العاقل لنفسه أبوين فكذلك لا يدّعي [3] إلهين. وقيل [4] : من حيث إنّ الصبيّ يفزع في كلّ أموره إلى أبيه فكذلك المؤمن يجب أن يفزع إلى الله تعالى. وقيل [5] : كان أهل الجاهليّة يقفون بين الجبل والمسجد ويذكرون آباءهم بصالح الأعمال، ويتفاخرون بذلك، فأمر الله سبحانه وتعالى أن يذكروه هناك [6] بصفاته الحميدة، فإنّه أولى.
{أَوْ أَشَدَّ:} "بل أشدّ" [7] ، وقيل [8] : (أو) بمعنى الواو.
{فَمِنَ النّاسِ:} قريش [9] وأمثالهم. كانوا لا [10] يسألون الله تعالى إلا ثواب الدنيا، وكانوا ينكرون المعاد [11] .
201 - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا:} نزلت في المؤمنين [12] ، وقيل [13] : أوّل من دعا بها أبو بكر في الحجّ الأكبر.
و (الحسنة) [14] في الدّارين هي النّعمة عند مجاهد [15] ، والعافية عند قتادة [16] . ويحتمل أنّه نعت لاسم [17] مضمر، وهو العيشة أو الحالة [18] .
202 - {لَهُمْ نَصِيبٌ:} ثواب أعمالهم [19] ، وهو الخلاق المنفيّ في الآية الأولى [20] .
(1) في الآية نفسها: فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ.
(2) ينظر: التفسير الكبير 5/ 185.
(3) (العاقل. . . لا يدعي) ساقطة من ب.
(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 600، وتفسير البغوي 1/ 176، والمحرر الوجيز 1/ 276.
(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 122، وتفسير غريب القرآن 79، والنكت والعيون 1/ 219.
(6) ساقطة من ب.
(7) تفسير البغوي 1/ 176، والتفسير الكبير 5/ 186، والبحر المحيط 2/ 111.
(8) ينظر: الوجيز 1/ 158، وزاد المسير 1/ 196.
(9) في ك: قريشا. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 274، وتفسير القرآن الكريم 1/ 600، وتفسير البغوي 1/ 176.
(10) ساقطة من ب.
(11) ينظر: الوجيز 1/ 158، والكشاف 1/ 248، وتفسير القرطبي 2/ 432.
(12) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 274، وتفسير البغوي 1/ 177، والقرطبي 2/ 432.
(13) ينظر: البحر المحيط 2/ 113.
(14) في الآية نفسها: آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً.
(15) ينظر: النكت والعيون 1/ 219. وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن 79.
(16) ينظر: تفسير الطبري 2/ 409، ومعاني القرآن الكريم 1/ 143، وتفسير البغوي 1/ 177.
(17) في ب: الاسم.
(18) ينظر: تفسير القرطبي 2/ 433، والبحر المحيط 2/ 113.
(19) ينظر: تفسير غريب القرآن 80، وتفسير القرآن الكريم 1/ 601، والوجيز 1/ 158.
(20) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 90.