فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1617

يرفع الإثم عن المتأخّر لما جاز الرّمي فيه إذ التنفل بالرمي عبث.

{لِمَنِ اِتَّقى:} أي [1] : رفع الإثم لمن اتّقى محظورات الإحرام [2] . روي أنّ رجلا توفّي بمنى، فقيل لعمر: أما تشهد دفنه؟ (46 ظ) فقال: وما يمنعني عن دفن من لم يذنب مذ غفر له [3] .

وقال [4] صلّى الله عليه وسلّم: (من حجّ فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه) [5] .

والحشر [6] : الجلاء.

204 - {وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ:} قال السدّي وغيره: نزلت في الأخنس بن شريق الثّقفيّ، وكان رجلا حسن المنظر، حلو المنطق، خبيث السّريرة، واسمه فيما يروى أبيّ، وإنّما لقّب بالأخنس [7] لأنّه خنس مع [8] ثلاث مئة رجل من حلفائه من بني زهرة يوم بدر ولم يشهدوا [9] . وقال الحسن: نزلت في كلّ منافق ومراء [10] .

وإعجاب الشيء بالشيء أن يسرّه [11] .

{وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ:} يعني يقول: الله شهيد على ما في قلبي من الوفاء والإخلاص [12] .

{وَهُوَ أَلَدُّ:} شديد [13] الخصومة. فإن كان الألدّ ههنا بمعنى النعت ف‍ {الْخِصامِ} مصدر كالقتال [14] ، وإن كان على معنى التفضيل ف‍ (الخصام) [15] جمع خصم نحو: كلب وكلاب [16] .

والمخاصمة قريب من المحاجّة [17] .

(1) ساقطة من ك.

(2) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 146، وتفسير البغوي 1/ 179، والقرطبي 3/ 14.

(3) ينظر: مصنف عبد الرزاق 5/ 14.

(4) في الأصل وك وع: قال، والواو ساقطة.

(5) مسند أحمد 2/ 484، والترغيب والترهيب 2/ 103، وجامع العلوم والحكم 167.

(6) في الآية نفسها: وَاِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.

(7) في ك: الأخنس.

(8) في ك: في.

(9) (ولم يشهدوا) ساقطة من ب. وينظر: تفسير الطبري 2/ 425، والبغوي 1/ 179، والإصابة 1/ 192.

(10) ينظر: النكت والعيون 1/ 221، وزاد المسير 1/ 199، والجواهر الحسان 1/ 426.

(11) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 178، ومجمع البيان 2/ 54.

(12) ينظر: تفسير الطبري 2/ 425، والبحر المحيط 2/ 122.

(13) في ع: أشد. وينظر: غريب القرآن وتفسيره 90، وتفسير غريب القرآن 80، والعمدة في غريب القرآن 89.

(14) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 179، والتفسير الكبير 5/ 199، والبحر المحيط 2/ 123.

(15) بعدها في ع: (مصدر كالقتال وإن كان على معنى التفضيل فالخصام) ، وهي مقحمة.

(16) ينظر: تفسير غريب القرآن 80، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 277، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 179.

(17) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت