فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1617

والشرى بمعنى البيع، قال الله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف:20] [1] .

وقيل [2] : نزلت في صهيب بن سنان. واختلفوا في قصّته، قيل [3] : إنّه اشترى نفسه من مواليه وقال [4] : لا يضرّكم أكنت منكم أو من غيركم، ثمّ هاجر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقيل [5] :

اشترى نفسه من أهل مكّة جميعا مع جماعة من المستضعفين. وقيل [6] : كان صهيب [7] قد أعتق من قبل إلا أنّه لمّا هاجر تبعه قوم من أهل مكّة [8] فنثر كنانته وقال: والله لا أضع سهما إلا في قلب رجل، ثمّ أضرب بسيفي ما بقي في يدي، إن شئتم فتقدس وإن شئتم فخلّوا سبيلي وأدلّكم على مالي بمكّة، فقالوا: نخلّي سبيلك، فدلّهم على ماله.

وهو عربيّ من ولد النّمر بن (47 و) قاسط، سبته الروم في صغره، ثمّ وقع بالحجاز وصار مملوكا لزيد بن جدعان، فكان [9] يسمّى صهيبا [10] الرّوميّ.

و (المرضاة) : مصدر مثل المرحمة من الرّحمة [11] .

208 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً:} نزلت في العامّة [12] .

وقيل [13] : نزلت في قوم من اليهود كانوا قد أسلموا ويتحرّجون [14] عن بعض رخص الإسلام مثل أكل لحوم الإبل ونحوه.

و (السّلم) بالكسر:"الإسلام" [15] ، وإذا أريد به الصّلح فالفتحة والكسرة لغتان [16] .

(كافّة) :"نصب على الحال" [17] ، أو التأكيد [18] . ويجوز بناء على التّنوين كما في يومئذ.

(1) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 359 - 360، والنكت والعيون 1/ 222، والمحرر الوجيز 1/ 281.

(2) ينظر: النكت والعيون 1/ 222، والدر المنثور 1/ 240.

(3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 607، وأسباب نزول الآيات 39 - 40، وتفسير البغوي 1/ 182.

(4) في ب: وقيل، وهو خطأ.

(5) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 278، وتفسير القرآن الكريم 1/ 606 - 607، وتفسير البغوي 1/ 182.

(6) ينظر: حلية الأولياء 1/ 151، وأسباب نزول الآيات 39، والمحرر الوجيز 1/ 281.

(7) في الأصل وك وب: صهيبا، وبعدها: (أعتق) ساقطة من ب.

(8) (مع جماعة. . . مكة) ساقطة من ع، وبعدها: كنايته، بدل (كنانته) وهو تصحيف.

(9) ساقطة من ب.

(10) في ب: صهيب. وينظر: الطبقات الكبرى 3/ 229، والاستيعاب 2/ 732، وصفة الصفوة 1/ 430.

(11) ينظر: البحر المحيط 2/ 128.

(12) ينظر: تفسير الطبري 2/ 443، وتفسير القرآن العظيم 1/ 255.

(13) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 154، والمحرر الوجيز 1/ 282، والتفسير الكبير 5/ 207.

(14) في ك: ويتحرجوا.

(15) تفسير مجاهد 1/ 104، وغريب القرآن وتفسيره 90، ومفاتيح الأغاني 112.

(16) ينظر: تفسير غريب القرآن 81، والنكت والعيون 1/ 222. وقرأ بالفتح ابن كثير ونافع والكسائي، ينظر: السبعة 180، والكشف 1/ 208، والتيسير 80.

(17) إعراب القرآن 1/ 300، ومشكل إعراب القرآن 1/ 125، وتفسير القرطبي 3/ 23.

(18) لعله يريد أنّها حال مؤكّدة للفاعل في قوله: (ادخلوا) ، ينظر: المجيد 536 - 537، والبحر المحيط 2/ 130، والدر المصون 2/ 359، وفيها جميعا أنّها"حال تؤكّد معنى العموم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت