فهرس الكتاب
الله صلّى الله عليه وسلّم، وتنبيها للمخاطبين [1] .
وقوله: (سل) : أمر من السؤال، أصله: اسأل [2] . وقيل: من سال يسال، مثل [3] : نال ينال.
وفائدة السؤال تذكيرهم حالتهم الأولى، وتقرير [4] الأمر عند من لا يؤمن بالتّنزيل [5] .
و {كَمْ:} أداة للسؤال عن عدد الشيء، وقلّته وكثرته [6] .
{مِنْ:} للتفسير [7] .
{وَمَنْ [8] } يُبَدِّلْ: يغيّر [9] . والإنسان لا يبدّل نعمة الله بالبؤس، غير أنّه يكفر فيؤدّي ذلك إلى تبديل النّعمة، وهو كقوله: {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ} [الرّعد:11] [10] .
و (النّعمة) ههنا أدلّة الحقّ [11] ، وقيل [12] : عامّة.
212 - {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا:} نزلت في أبي جهل وأمثاله، كانوا يسخرون من المستضعفين [13] . وقيل [14] : نزلت في بني قريظة والنّضير، كانوا يسخرون من صعاليك المهاجرين.
والتّزيين قريب من التّحسين، والزّينة هو الحسن المكتسب [15] . فالكفّار زيّن لهم الحياة الدنيا حيث نظروا إلى بهجتها المحسوسة، ولم يتفكّروا في عاقبتها، فأعجبوا بها وألهوا [16] عن غيرها كما قال: {يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ [هُمْ] [17] } غافِلُونَ [الرّوم:7] .
ومزيّنها لهم هو الله، قال: {كَذلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} [الأنعام:108] ، وقال: {إِنّا}
(1) ينظر: تفسير الطبري 2/ 452، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 281، وتفسير البغوي 1/ 184.
(2) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 149، وتفسير القرطبي 3/ 27، والبحر المحيط 2/ 135.
(3) في ك: مثال. وينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 170، والبحر المحيط 2/ 135.
(4) في ك وب: وتفسير.
(5) ينظر: مجمع البيان 2/ 61، وزاد المسير 1/ 206، والبحر المحيط 2/ 135.
(6) ينظر: التفسير الكبير 6/ 2، ومغني اللبيب 243 - 246.
(7) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 170. وينظر في (كم) : مغني اللبيب 657، ومعاني النحو 2/ 337.
(8) ليس في ك.
(9) تفسير القرآن الكريم 1/ 614، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 190، وتفسير البغوي 1/ 184.
(10) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 614.
(11) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 281، والبحر المحيط 2/ 137.
(12) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 284، وتفسير القرطبي 3/ 28.
(13) ينظر: تفسير البغوي 1/ 185، ومجمع البيان 2/ 62، والتفسير الكبير 6/ 5.
(14) ينظر: تفسير البغوي 1/ 185، والتفسير الكبير 6/ 5، والبحر المحيط 2/ 138.
(15) ينظر: لسان العرب 13/ 201 (زين) ، والبحر المحيط 2/ 118.
(16) في ب: والهوى.
(17) من ع. وينظر: تفسير القرطبي 3/ 28، والبيضاوي 1/ 495.