فهرس الكتاب
وما اختلفوا في شيء إلا من بعد أن [1] أوتوا علمه للبغي [2] فيما بينهم.
{فَهَدَى اللهُ} المؤمنين بإذنه إلى الحقّ الذي اختلفوا فيه [3] .
واللام [4] مكان (إلى) .
وفي [5] قوله: {مِنَ الْحَقِّ} تفسير لما اختلفوا فيه [6] .
214 - {أَمْ حَسِبْتُمْ:} قد سبق الكلام في (أم) ، إذا كانت متّصلة بنيت [7] على استفهام سابق، وإذا كانت منقطعة بنيت على كلام سابق وهو ذكر استهزاء الكفرة بالمؤمنين وما يصيب المؤمنين من ذلك من الحزن [8] .
{وَلَمّا يَأْتِكُمْ:} "ولم يأتكم" [9] . و (لمّا) و (لم) بمعنى، إلا أنّ (لم) يقتضي [10] نفيا مجرّدا، و (لمّا) يقتضي نفيا دون نفي، إذ المنفيّ به مراد إثباته في المستقبل، كقوله [11] : {وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا} [آل عمران:142] ، {وَلَمّا يَأْتِهِمْ [12] } تَأْوِيلُهُ [يونس:39] .
{مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ:} صفتهم، أي: يعوّض لكم حال كحالهم [13] .
{وَزُلْزِلُوا:} أزعجوا وحرّكوا مرّة بعد أخرى من كثرة [14] البلايا.
{مَتى نَصْرُ اللهِ:} تطلّع لوعد الله تعالى غير تشكّك فيه [15] .
و (متى) : استفهام عن أوان الشيء [16] .
(1) ساقطة من ك.
(2) في ك وع: ليبغي، وفي ب: لينفي. وينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 162.
(3) ينظر: تفسير الطبري 2/ 460، والوجيز 1/ 162، وتفسير القرطبي 3/ 32.
(4) في قوله في الآية نفسها: لِمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ. وينظر: تفسير البغوي 1/ 187، والتفسير الكبير 6/ 17.
(5) النسخ الثلاث: في، والواو ساقطة.
(6) ينظر: الكشاف 1/ 256، وتفسير القرطبي 3/ 33.
(7) النسخ الثلاث: أبنيت، وكذا ترد قريبا.
(8) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 198، والتفسير الكبير 6/ 18.
(9) تفسير الطبري 2/ 464، وتفسير القرآن الكريم 1/ 618، والوجيز 1/ 162.
(10) في ك: تقتضي، وكذا ترد قريبا.
(11) في ك وع: لقوله.
(12) في ك: يأتكم، وهو خطأ. وينظر في (لم) و (لمّا) : مغني اللبيب 365 - 373، ومعاني النحو 4/ 189 - 190.
(13) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 285، وتفسير البيضاوي 1/ 498.
(14) في الأصل وع: كثر، وبعدها في ك: البلاء، بدل (البلايا) . وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 285، والوجيز 1/ 162، وتفسير البغوي 1/ 187.
(15) في ع: فيهم. وينظر: المحرر الوجيز 1/ 288، والجواهر الحسان 1/ 433.
(16) ينظر: البحر المحيط 2/ 149، والإتقان 1/ 176.