فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1617

215 - {يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ:} نزلت في عمرو بن الجموح الأنصاريّ من [1] بني سلمة بن جشم، قتل يوم أحد، وكان شيخا كبيرا وعنده مال، سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كيف ينفق، وكان ذلك قبل الزكاة فأنزل [الله] [2] .

216 - {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ:} عن ابن عبّاس: لمّا كتب الجهاد على المسلمين شقّ عليهم ذلك لما فيه من المشقّة، فنزلت الآية [3] .

قال ابن عرفة [4] : (الكره) بضمّ الكاف: المشقّة، و (الكره) بالفتح: ما أكرهت عليه. تقديره:

ذو كره لكم [5] .

{وَعَسى:} لعلّ، وهو حرف يشبه الفعل [6] .

{أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا:} على قضيّة الطبيعة، أو على قضيّة مجرّد العقل [7] .

{وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ:} أي: على قضيّة الوحي، مثل التّقرّب بالرأس وبذل النفس في الجهاد [8] .

{وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا:} يعني على قضيّة الطبيعة [9] ومجرّد العقل.

{وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ:} على قضيّة الوحي، مثل الانتفاع [10] بقليل الخمر، والانتفاع بالميتة قبل أن يتسارع إليه الفساد.

{وَاللهُ يَعْلَمُ:} يعني علل النّصوص والمصالح فيها [11] .

217 - {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ:} نزلت في أوّل غزاة غزاها المسلمون، (48 و) وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث عبد الله بن جحش قبل بدر بشهرين في ثمانية رهط من المهاجرين، منهم واقد بن عبد الله التّميميّ إلى بطن نخلة ترصد عير قريش، فمرّ بهم

(1) في ع: عن. وينظر: الإصابة 4/ 506.

(2) من ك. وينظر: أسباب نزول الآيات 40، وتفسير البغوي 1/ 188، والكشاف 1/ 257.

(3) ينظر: زاد المسير 1/ 212، والبحر المحيط 2/ 151 - 152.

(4) وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن 82، وينظر: تفسير الطبري 2/ 469 - 470 وعزاه إلى معاذ بن مسلم، وعزي إلى ابن عرفة في تفسير القرطبي 3/ 38.

(5) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 366، ومعاني القرآن الكريم 1/ 167، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 203.

(6) ينظر: التفسير الكبير 6/ 27 و 28، وينظر في أحكام (عسى) : أسرار العربية 125 - 129، والمغني في النحو 3/ 341 - 353.

(7) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 621، وتفسير البغوي 1/ 188، والقرطبي 3/ 39.

(8) ينظر: التفسير الكبير 6/ 27 - 28.

(9) (أو على قضية. . . الطبيعة) ليس في ك.

(10) في ب: الانتفا، والعين ساقطة.

(11) ينظر: الوجيز 1/ 163، وتفسير البيضاوي 1/ 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت