فهرس الكتاب
انتهينا انتهينا [1] .
وقد حصل إجماع أهل الإسلام على حرمة الخمر وإن اختلفوا في محرّمها [2] .
و (الميسر) : الجزور الذي كانوا يتقامرون عليه بقداح لهم، سمّي ميسرا؛ لأنّه موضع التّجزئة، وكلّ شيء جزّأته فقد يسّرته، والياسر: الجازر [3] ، قاله الأزهريّ [4] . وعن مجاهد:
الميسر: كعاب فارس وقداح الرّوم [5] . وعن ابن عمر: الميسر: القمار [6] . وعن القاسم بن محمد أنّه سئل عن النّرد والشطرنج فقال: كلّ ما صدّ عن ذكر الله وعن الصلاة فهو من الميسر [7] .
وعن ابن سيرين: ما كان من شرب [8] أو قيان أو قصف فهو من الميسر [9] .
{وَمَنافِعُ لِلنّاسِ:} هي مثل الرّبح في بيع الخمر، واللّذّة والنّشاط في شربها، والفوز بالأموال في القمار [10] .
{وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما:} لأنّ إثمهما باق ونفعهما فان [11] .
{قُلِ الْعَفْوَ:} نزلت في جواب السائلين عن النّفقة في الآية الأولى [12] .
و (العفو) : الفضل الذي يسهل دفعه، يقال: خذ ما عفا لك، أي: جاءك سهلا [13] .
وهذا منسوخ بآية الزكاة، عن [14] ابن عبّاس والسدّي [15] ، وقال مجاهد [16] : هذا مفسّر بآية الزكاة.
{لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ:} التّفكّر تفعّل من الفكر وهو البحث عن المعاني بالاهتمام [17] .
(1) ساقطة من ب. وينظر: سنن الترمذي 5/ 253، والنسائي 8/ 286، وفتح الباري 8/ 279.
(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 292.
(3) ساقطة من ب.
(4) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 293، وتفسير القرطبي 3/ 53.
(5) ينظر: تفسير مجاهد 1/ 203 وفيه:"كعاب فارس وقداح العرب والقمار كله".
(6) ينظر: تفسير الطبري 2/ 488، وزاد المسير 1/ 217، والجواهر الحسان 1/ 444.
(7) ينظر: تفسير الطبري 2/ 487، والبحر المحيط 2/ 166.
(8) في الأصل وك: سرب.
(9) ينظر: تفسير الطبري 2/ 486.
(10) ينظر: تفسير الطبري 2/ 489، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 292 - 293، والنكت والعيون 1/ 230.
(11) ينظر: مجمع البيان 2/ 81، والبحر المحيط 2/ 168.
(12) ينظر: الوجيز 1/ 165، والبحر المحيط 2/ 168.
(13) ينظر: تفسير غريب القرآن 82، ومعاني القرآن الكريم 1/ 174 - 175، والبحر المحيط 2/ 168.
(14) في ع: وعن، والواو مقحمة.
(15) ينظر: فهم القرآن 454، وتفسير الطبري 2/ 500، وتفسير القرآن العظيم 1/ 263.
(16) ينظر: تفسير الطبري 2/ 500، وتفسير القرآن العظيم 1/ 263.
(17) ينظر: لسان العرب 5/ 65 (فكر) ، والتعريفات 88، والتوقيف على مهمات التعاريف 194.