فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1617

220 - {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى:} سأل عبد الله بن رواحة [1] ، وعن مقاتل أنّ السائل عنهم ثابت بن رفاعة [2] .

والسبب في ذلك أنّه لمّا نزل قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا} [النساء:10] تحرّج [3] الناس، وتركوا أموال اليتامى، فكان يفسد اللبن وينتن اللحم ولا يتعرّض أحد، فشقّ ذلك عليهم، فسألوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مخالطتهم [4] . وعن الشّعبيّ والضّحّاك أنّهم كانوا يتورّعون عن أموال اليتامى، ويتشاءمون بمخالطتهم [5] على العادة الجاهليّة [6] .

قوله: (عن اليتامى) : أي: عن أموالهم [7] .

{قُلْ إِصْلاحٌ:} الرّعاية والحفظ {خَيْرٌ} من الإضاعة [8] . (49 و)

{وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ:} بالأموال، فتأكلوا [9] معا وتشربوا معا من غير تمييز فهم إخوانكم، وقد قال الله: {وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ،} الآية [النّور:61] .

{وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ:} أي: الذي يخالطهم ليرزأ [10] من الذي يخالطهم ليصلح أموالهم [11] .

{لَأَعْنَتَكُمْ:} لكلّفكم ما يشقّ عليكم [12] .

والعنت: المشقّة، وأكمة عنوت، أي: شاقّة المصعد، وعنت البعير، إذا حدث في قوائمه كسر بعد جبر [13] . وقال ابن الأعرابيّ:"أصل العنت التّشديد [14] ، يقال: فلان يتعنّت فلانا ويعنته، ثمّ نقل إلى معنى الهلاك" [15] .

(1) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 296، وزاد المسير 1/ 220، وتفسير القرطبي 3/ 63.

(2) ينظر: زاد المسير 1/ 220.

(3) في ب: يخرج، وهو تصحيف.

(4) ينظر: فهم القرآن 465 - 466، وتفسير الطبري 2/ 502 - 506، والنكت والعيون 1/ 233.

(5) (وعن الشعبي. . . بمخالطتهم) مكررة في ب.

(6) ينظر: تفسير الطبري 2/ 506، والقرطبي 3/ 63.

(7) ينظر: مجمع البيان 2/ 82.

(8) ينظر: الكشاف 1/ 263.

(9) في الأصل وب: وتأكلوا.

(10) في ك وع: ليزرأ، وفي ب: لين رأى. ورزأه ماله: أصاب منه شيئا، ينظر: القاموس المحيط 40 (رزأ) .

(11) ينظر: تفسير غريب القرآن 83، ومعاني القرآن الكريم 1/ 177، والنكت والعيون 1/ 234.

(12) (ما يشق عليكم) ساقطة من ك. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 294 - 295، ومعاني القرآن الكريم 1/ 178، وتفسير القرآن الكريم 1/ 632.

(13) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 295، والمحرر الوجيز 1/ 296، وزاد المسير 1/ 221.

(14) في ب: الشديد.

(15) زاد المسير 1/ 221، وتفسير القرطبي 3/ 66، وعزي فيهما إلى ابن الأنباري. وينظر: المصباح المنير 2/ 82 (عنت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت