فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1617

221 - {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ:} نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي [1] ، وكان رجلا شجاعا، فبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى مكّة ليخرج ببعض المستضعفين سرّا، وكانت له عشيقة [2] بمكّة تسمّى عناق، فأبصرته في الطواف فدعته إلى نفسها، فأبى وقال: إنّ الإسلام قد حال بيننا وبين السّفاح، ولكن أستأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في نكاحك، فقالت [3] : أبي تتبرر؟ وصاحت فاجتمع الناس على مرثد وضربوه، فلمّا رجع إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخبره بالقصّة، واستأذن في نكاحها فأنزل الله الآية [4] .

وهي عامّة في [5] المشركين كلّهم أهل الكتاب وغيرهم عن [6] ابن عبّاس والحسن ومجاهد والربيع، ثمّ [7] خصّصت بآية المائدة [8] .

وقيل [9] : الآية لم تتناول أهل الكتاب؛ لأنّها نزلت في مشركة غير كتابيّة، والله تعالى فرّق بين المشركين وأهل الكتاب في جميع القرآن.

و (النّكاح) في اللغة عبارة عن الوطء حقيقة لقوله [10] : {الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً} [النّور:3] ، ولقوله صلّى الله عليه وسلّم: (ملعون من نكح يده) [11] ، وعبارة عن العقد الذي وضع لاستباحة الوطء [12] مجازا.

و (الأمة) [13] : المرأة المملوكة ملك اليمين، أصلها: أموة مثل: فروة، وتصغيرها: أميّة، وجمعها: إماء [14] .

و (العبد) : الرّجل المملوك ملك اليمين [15] .

(1) في ب: العنزي.

(2) في ب: عتيقة.

(3) ساقطة من ع، وبعدها في ب: تتبرم، بدل (تتبرر) .

(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 633، وتفسير البغوي 1/ 195، والقرطبي 3/ 67.

(5) بعدها في النسخ الثلاث: جميع.

(6) في ب: وعن، والواو مقحمة.

(7) ساقطة من ع.

(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 511 - 512، والمحرر الوجيز 1/ 296، وزاد المسير 1/ 222 - 223.

(9) ينظر: تفسير الطبري 2/ 512، والبغوي 1/ 195، والقرطبي 3/ 68 - 69.

(10) في ب: لقراءة. وينظر: مجمع البيان 2/ 83، وزاد المسير 1/ 222.

(11) خلاصة البدر المنير 2/ 202، وتلخيص الحبير 3/ 188، وهو حديث ضعيف.

(12) ساقطة من ب. وينظر: مجمع البيان 2/ 83، وزاد المسير 1/ 222، والبحر المحيط 2/ 164 - 165.

(13) في الآية نفسها: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ.

(14) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 218، ومجمع البيان 2/ 83، والبحر المحيط 2/ 165.

(15) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت